تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
الإجزاء ، ويستثنى ممّا ذكرنا من عدم الجواز مورد واحد وهو صوم ثلاثة أيّام بدل هدي التمتّع إذا شرع فيه يوم التروية ، فإنّه يصحّ وإن تخلّل بينها العيد ، فيأتي بالثالث بعد العيد بلا فصل ( 1 ) أو بعد أيّام التشريق بلا فصل لمن كان بمنى ، وأمّا لو شرع فيه يوم عرفة أو صام يوم السابع والتروية وتركه في عرفة لم يصحّ ، ووجب الاستئناف كسائر موارد وجوب التتابع . ( مسألة 5 ) : كلّ صوم يشترط فيه التتابع إذا أفطر في أثنائه لا لعذر اختياراً ، يجب استئنافه ، وكذا إذا شرع فيه في زمان يتخلّل فيه صوم واجب آخر ؛ من نذر ونحوه ، وأمّا ما لم يشترط فيه التتابع وإن وجب فيه بنذر أو نحوه فلا يجب استئنافه ، وإن أثم بالإفطار ، كما إذا نذر التتابع في قضاء رمضان ، فإنّه لو خالف وأتى به متفرّقاً صحّ وإن عصى من جهة خلف النذر . ( مسألة 6 ) : إذا أفطر في أثناء ما يشترط فيه التتابع لعذر من الأعذار - كالمرض والحيض والنفاس والسفر الاضطراري ، دون الاختياري - لم يجب استئنافه ، بل يبني على ما مضى ، ومن العذر ما إذا نسي النيّة حتّى فات وقتها ؛ بأن تذكّر بعد الزوال ، ومنه - أيضاً - ما إذا نسي فنوى صوماً آخر ولم يتذكّر إلّا بعد الزوال ، ومنه - أيضاً - ما إذا نذر قبل تعلّق الكفّارة صوم كلّ خميس ، فإنّ تخلّله في أثناء التتابع لا يضرّ به ولا يجب عليه الانتقال إلى غير الصوم من الخصال في صوم الشهرين لأجل هذا التعذّر ، نعم لو كان قد نذر صوم الدهر قبل تعلّق الكفّارة اتّجه الانتقال إلى سائر الخصال . ( مسألة 7 ) : كلّ من وجب عليه شهران متتابعان - من كفّارة معيّنة أو مخيّرة - إذا صام شهراً ويوماً متتابعاً يجوز له التفريق في البقيّة ؛ ولو اختياراً لا لعذر ، وكذا لو كان من نذر أو عهد لم يشترط فيه تتابع الأيّام جميعها ولم يكن المنساق منه ذلك ، وألحق المشهور بالشهرين الشهر المنذور فيه التتابع ، فقالوا : إذا تابع في خمسة عشر يوماً منه يجوز له التفريق في البقيّة اختياراً ، وهو مشكل ، فلا يترك الاحتياط فيه بالاستئناف مع تخلّل
شرح
( 1 ) على الأحوط ؛ وإن كان الأقوى عدم لزومه ، وكذا عدم لزوم كونه بلا فصل بعد أيّام التشريق ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط في صوم يوم قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة مع الاختيار ، حتّى لا ينفصل بالعيد ، ومع الفصل لا ينبغي ترك الاحتياط بصوم الثالث بلا فصل .
العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 580 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي