تقديم غسل المتوسّطة والكثيرة على الفجر وإن كان هو الأحوط .
( مسألة 50 ) : الأقوى بطلان صوم شهر رمضان بنسيان غسل الجنابة ليلًا قبل الفجر حتّى مضى عليه يوم أو أيّام ، والأحوط ( 1 ) إلحاق غير شهر رمضان من النذر المعيّن ونحوه به وإن كان الأقوى عدمه ، كما أنّ الأقوى عدم إلحاق غسل الحيض والنفاس لو نسيتهما بالجنابة في ذلك ، وإن كان أحوط .
( مسألة 51 ) : إذا كان المجنب ممّن لا يتمكّن من الغسل ؛ لفقد الماء أو لغيره من أسباب التيمّم ، وجب عليه التيمّم ، فإن تركه بطل صومه ، وكذا لو كان متمكّناً من الغسل وتركه حتّى ضاق الوقت .
( مسألة 52 ) : لا يجب على من تيمّم بدلًا عن الغسل أن يبقى مستيقظاً حتّى يطلع الفجر ، فيجوز له النوم بعد التيمّم قبل الفجر على الأقوى وإن كان الأحوط البقاء مستيقظاً ؛ لاحتمال بطلان تيمّمه بالنوم ، كما على القول بأنّ التيمّم بدلًا عن الغسل يبطل بالحدث الأصغر .
( مسألة 53 ) : لا يجب على من أجنب في النهار - بالاحتلام أو نحوه من الأعذار - أن يبادر إلى الغسل فوراً ، وإن كان هو الأحوط .
( مسألة 54 ) : لو تيقّظ بعد الفجر من نومه فرأى نفسه محتلماً لم يبطل صومه ؛ سواء علم سبقه على الفجر أو علم تأخّره أو بقي على الشكّ ؛ لانّه لو كان سابقاً كان من البقاء على الجنابة غير متعمّد ، ولو كان بعد الفجر كان من الاحتلام في النهار ، نعم إذا علم سبقه على الفجر لم يصحّ منه صوم قضاء رمضان مع كونه موسّعاً ، وأمّا مع ضيق وقته فالأحوط ( 2 ) الإتيان به وبعوضه .
( مسألة 55 ) : من كان جنباً في شهر رمضان في الليل لا يجوز له أن ينام قبل الاغتسال ؛ إذا علم أنّه لا يستيقظ قبل الفجر للاغتسال ، ولو نام واستمرّ إلى الفجر لحقه حكم البقاء متعمّداً ، فيجب عليه القضاء والكفّارة ، وأمّا إن احتمل الاستيقاظ جاز له النوم وإن كان من النوم الثاني أو الثالث أو الأزيد ، فلا يكون نومه حراماً ؛ وإن كان الأحوط ترك النوم الثاني فما زاد ، وإن اتّفق استمراره إلى الفجر ، غاية الأمر وجوب القضاء أو مع الكفّارة في بعض الصور كما سيتبيّن .
شرح
( 1 ) لا يترك في قضاء شهر رمضان .
( 2 ) الإتيان بالعوض فقط بعد شهر رمضان الآتي لا يخلو من قوّة .