الرابع من المفطرات ؛ الاستمناء ؛ أي إنزال المنيّ متعمّداً بملامسة أو قبلة أو تفخيذ أو نظر أو تصوير صورة الواقعة أو تخيّل صورة امرأة أو نحو ذلك من الأفعال التي يقصد بها حصوله ، فإنّه مبطل للصوم بجميع أفراده ، وأمّا لو لم يكن قاصداً للإنزال وسبقه المنيّ من دون إيجاد شيء ممّا يقتضيه لم يكن عليه شيء .
( مسألة 14 ) : إذا علم من نفسه أنّه لو نام في نهار رمضان يحتلم فالأحوط تركه ، وإن كان الظاهر جوازه ، خصوصاً إذا كان الترك موجباً للحرج .
( مسألة 15 ) : يجوز للمحتلم في النهار الاستبراء ( 1 ) بالبول أو الخرطات ؛ وإن علم بخروج بقايا المنيّ في المجرى ، ولا يجب عليه التحفّظ بعد الإنزال من خروج المنيّ إن استيقظ قبله ، خصوصاً مع الإضرار أو الحرج .
( مسألة 16 ) : إذا احتلم في النهار وأراد الاغتسال فالأحوط تقديم الاستبراء ؛ إذا علم أنّه لو تركه خرجت البقايا بعد الغسل فتحدث جنابة جديدة .
( مسألة 17 ) : لو قصد الإنزال بإتيان شيء ممّا ذكر ولكن لم ينزل بطل صومه ؛ من باب نيّة إيجاد المفطر ( 2 ) .
( مسألة 18 ) : إذا أوجد بعض هذه الأفعال لا بنيّة الإنزال ، لكن كان من عادته الإنزال بذلك الفعل بطل صومه - أيضاً - إذا أنزل ، وأمّا إذا أوجد بعض هذه ولم يكن قاصداً للإنزال ولا كان من عادته فاتّفق أنّه أنزل ( 3 ) ، فالأقوى عدم البطلان وإن كان الأحوط القضاء ، خصوصاً في مثل الملاعبة والملامسة والتقبيل .
الخامس : تعمّد الكذب على اللَّه تعالى أو رسوله أو الأئمّة - صلوات اللَّه عليهم - سواء كان متعلّقاً بأمور الدين أو الدنيا ، وسواء كان بنحو الإخبار أو بنحو الفتوى ( 4 ) ، بالعربي أو
شرح
( 1 ) قبل الغسل ، وأمّا بعده فمع العلم بخروج المنيّ فالأحوط - لو لم يكن الأقوى - تركه .
( 2 ) تقدّم التفصيل فيها .
( 3 ) من غير استناد إلى اختياره ، وأمّا إذا أوجد الأفعال ووصل الأمر إلى حدّ قريب من الإنزال ولم يتحفّظ كما هو الغالب ، فهو بحكم العمد .
( 4 ) بنحو الاستناد على اللَّه أو رسوله صلى الله عليه وآله وسلم أو الأئمّة عليهم السلام .