( مسألة 13 ) : لو نوى الصوم ليلًا ، ثمّ نوى الإفطار ، ثمّ بدا له الصوم قبل الزوال فنوى وصام قبل أن يأتي بمفطر صحّ ( 1 ) على الأقوى ، إلّا أن يفسد صومه برياء ونحوه ؛ فإنّه لا يجزيه لو أراد التجديد قبل الزوال على الأحوط ( 2 ) .
( مسألة 14 ) : إذا نوى الصوم ليلًا ، لا يضرّه الإتيان بالمفطر بعده قبل الفجر ، مع بقاء العزم على الصوم .
( مسألة 15 ) : يجوز ( 3 ) في شهر رمضان أن ينوي لكلّ يوم نيّة على حدة ، والأولى أن ينوي صوم الشهر جملة ، ويجدّد النيّة لكلّ يوم ، ويقوى الاجتزاء بنيّة واحدة للشهر كلّه ، لكن لا يترك الاحتياط بتجديدها لكلّ يوم ، وأمّا في غير شهر رمضان من الصوم المعيّن فلا بدّ من نيّته لكلّ يوم ؛ إذا كان عليه أيّام كشهر أو أقلّ أو أكثر .
( مسألة 16 ) : يوم الشكّ في أنّه من شعبان أو رمضان يبني على أنّه من شعبان ، فلا يجب صومه ، وإن صام ينويه ندباً أو قضاء أو غيرهما ، ولو بان بعد ذلك أنّه من رمضان أجزأ عنه ووجب عليه تجديد النيّة إن بان في أثناء النهار ولو كان بعد الزوال ، ولو صامه بنيّة أنّه من رمضان لم يصحّ وإن صادف الواقع .
( مسألة 17 ) : صوم يوم الشكّ يتصوّر على وجوه : الأوّل : أن يصوم على أنّه من شعبان ، وهذا لا إشكال فيه ؛ سواء نواه ندباً أو بنيّة ما عليه من القضاء أو النذر أو نحو ذلك ، ولو انكشف بعد ذلك أنّه كان من رمضان أجزأ عنه وحسب كذلك . الثاني : أن يصومه بنيّة أنّه من رمضان ، والأقوى بطلانه وإن صادف الواقع . الثالث : أن يصومه على أنّه إن كان من شعبان كان ندباً أو قضاء - مثلًا - وإن كان من رمضان كان واجباً ، والأقوى بطلانه أيضاً ( 4 ) . الرابع : أن يصومه بنيّة القربة المطلقة بقصد ما في الذمّة وكان في ذهنه أنّه إمّا من رمضان أو غيره ؛ بأن يكون الترديد في المنويّ لا في نيّته ، فالأقوى صحّته وإن كان الأحوط خلافه .
( مسألة 18 ) : لو أصبح يوم الشكّ بنيّة الإفطار ، ثمّ بان له أنّه من الشهر ، فإن تناول
شرح
( 1 ) مفروض المسألة في مورد قلنا بصحّة تجديد نيّته إلى قبل الزوال كالناسي والجاهل .
( 2 ) بل الأقوى .
( 3 ) كأنّ هذه المسألة أو بعض فروعها مبتنية على كون النيّة بمعنى الخطور .
( 4 ) لا تبعد الصحّة في خصوص هذا الفرع ولو كان الترديد في النيّة .