تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
( مسألة 9 ) : إذا نذر صوم يوم خميس معيّن ، ونذر صوم يوم معيّن من شهر معيّن ، فاتّفق في ذلك الخميس المعيّن يكفيه صومه ، ويسقط ( 1 ) النذران فإن قصدهما أثيب عليهما وإن قصد أحدهما أثيب عليه ، وسقط عنه الآخر . ( مسألة 10 ) : إذا نذر صوم يوم معيّن ، فاتّفق ذلك اليوم في أيّام البيض - مثلًا - فإن قصد وفاء النذر وصوم أيّام البيض أثيب عليهما ، وإن قصد النذر فقط أثيب عليه فقط وسقط الآخر ، ولا يجوز أن يقصد أيّام البيض دون وفاء النذر . ( مسألة 11 ) : إذا تعدّد في يوم واحد جهات من الوجوب أو جهات من الاستحباب أو من الأمرين فقصد الجميع أثيب على الجميع ، وإن قصد البعض دون البعض أثيب على المنويّ وسقط الأمر بالنسبة إلى البقيّة . ( مسألة 12 ) : آخر وقت النيّة ( 2 ) في الواجب المعيّن - رمضان كان أو غيره - عند طلوع الفجر الصادق ، ويجوز التقديم في أيّ جزء من أجزاء ليلة اليوم الذي يريد صومه ، ومع النسيان أو الجهل بكونه رمضان أو المعيّن الآخر ، يجوز متى تذكّر إلى ما قبل الزوال ؛ إذا لم يأت بمفطر ، وأجزأه عن ذلك اليوم ولا يجزيه إذا تذكّر بعد الزوال ، وأمّا في الواجب الغير المعيّن فيمتدّ وقتها اختياراً من أوّل الليل إلى الزوال ، دون ما بعده على الأصحّ ، ولا فرق في ذلك بين سبق التردّد أو العزم على العدم ، وأمّا في المندوب فيمتدُّ إلى أن يبقى من الغروب زمان يمكن تجديدها فيه على الأقوى .
شرح
( 1 ) لو قصدهما ، وأمّا لو لم يقصد إلّا واحداً منهما فتحقّق الوفاء بالنسبة إلى ما قصد دون غيره ، ولا يبعد ثبوت الكفّارة بالنسبة إلى غير المقصود . ( 2 ) لا وقت للنيّة شرعاً ، بل المعيار حصول الصوم عن عزم باقٍ في النفس ولو ذهل عنه بنوم وشبهه ، ولا فرق في حدوث هذا العزم بين أجزاء ليلة اليوم الذي يريد صومه أو قبلها ، فلو عزم على صوم الغد من اليوم الماضي ونام على هذا العزم إلى آخر الغد صحّ صومه على الأصحّ .