تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
البيض - مثلًا - أو غيرها من الأيّام المخصوصة ، فلا يجزي القصد إلى الصوم مع القربة من دون تعيين النوع ؛ من غير فرق بين ما إذا كان ما في ذمّته متّحداً أو متعدّداً ، ففي صورة الاتّحاد - أيضاً - يعتبر تعيين النوع ، ويكفي التعيين الإجمالي ، كأن يكون ما في ذمّته واحداً ، فيقصد ما في ذمّته وإن لم يعلم أنّه من أيّ نوع ، وإن كان يمكنه الاستعلام أيضاً ، بل فيما إذا كان ما في ذمّته متعدّداً - أيضاً - يكفي التعيين الإجمالي ، كأن ينوي ما اشتغلت ذمّته به أوّلًا أو ثانياً أو نحو ذلك ، وأمّا في شهر رمضان فيكفي قصد الصوم وإن لم ينو كونه من رمضان ، بل لو نوى فيه غيره جاهلًا أو ناسياً له أجزأ عنه ، نعم إذا كان عالماً به وقصد غيره لم يجزه ، كما لا يجزي لما قصده أيضاً ، بل إذا قصد غيره عالماً به مع تخيّل صحّة الغير فيه ثمّ علم بعدم الصحّة وجدّد نيّته قبل الزوال لم يجزه أيضاً ، بل الأحوط عدم الإجزاء إذا كان جاهلًا بعدم صحّة غيره فيه وإن لم يقصد الغير أيضاً ، بل قصد الصوم في الغد مثلًا ، فيعتبر في مثله ( 1 ) تعيين كونه من رمضان ، كما أنّ الأحوط في المتوخّي - أي المحبوس الذي اشتبه عليه شهر رمضان وعمل بالظنّ - أيضاً ذلك ؛ أي اعتبار قصد كونه من رمضان ، بل وجوب ذلك لا يخلو عن قوّة . ( مسألة 1 ) : لا يشترط التعرّض للأداء والقضاء ولا الوجوب والندب ولا سائر الأوصاف الشخصيّة ، بل لو نوى شيئاً منها في محلّ الآخر صحّ ، إلّا إذا كان منافياً للتعيين ؛ مثلًا إذا تعلَّق به الأمر الأدائي فتخيّل كونه قضائيّاً ، فإن قصد الأمر الفعلي المتعلّق به واشتبه في التطبيق فقصده قضاء صحّ ، وأمّا إذا لم يقصد الأمر الفعلي بل قصد الأمر القضائي بطل ( 2 ) ؛ لأنّه مناف للتعيين حينئذٍ ، وكذا يبطل إذا كان مغيّراً للنوع ، كما إذا قصد الأمر الفعلي لكن بقيد كونه قضائيّاً - مثلًا - أو بقيد كونه وجوبيّاً - مثلًا - فبان كونه أدائيّاً أو كونه ندبيّاً ، فإنّه حينئذٍ مغيّر للنوع ويرجع إلى عدم قصد الأمر الخاصّ . ( مسألة 2 ) : إذا قصد صوم اليوم الأوّل من شهر رمضان فبان أنّه اليوم الثاني - مثلًا - أو العكس صحّ ، وكذا لو قصد اليوم الأوّل من صوم الكفّارة أو غيرها فبان الثاني - مثلًا - أو العكس ، وكذا إذا قصد قضاء رمضان السنة الحالية فبان أنّه قضاء رمضان السنة السابقة وبالعكس .
شرح
( 1 ) الأقوى صحّة صومه وعدم اعتبار تعيين كونه من شهر رمضان . ( 2 ) الحكم فيه وفيما بعده مبنيّ على الاحتياط .