تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 534

مساهمون:

ص٥٣٤
( مسألة 8 ) : لو قصّر المسافر اتّفاقاً لا عن قصد ، فالظاهر صحّة صلاته ، وإن كان الأحوط الإعادة ، بل وكذا لو كان جاهلًا بأنّ وظيفته القصر فنوى التمام لكنّه قصّر سهواً ، والاحتياط بالإعادة في هذه الصورة آكد وأشدّ . ( مسألة 9 ) : إذا دخل عليه الوقت وهو حاضر متمكّن من الصلاة ولم يصلّ ثمّ سافر ، وجب عليه القصر ، ولو دخل عليه الوقت وهو مسافر فلم يصلّ حتّى دخل المنزل ؛ من الوطن أو محلّ الإقامة أو حد الترخّص منهما أتمّ ، فالمدار على حال الأداء لا حال الوجوب والتعلّق ، لكن الأحوط في المقامين الجمع . ( مسألة 10 ) : إذا فاتت منه الصلاة وكان في أوّل الوقت حاضراً وفي آخره مسافراً أو بالعكس ، فالأقوى ( 1 ) أنّه مخيّر بين القضاء قصراً أو تماماً ؛ لأنّه فاتت منه الصلاة في مجموع الوقت ، والمفروض أنّه كان مكلّفاً في بعضه بالقصر وفي بعضه بالتمام ، ولكن الأحوط مراعاة حال الفوت وهو آخر الوقت ، وأحوط منه الجمع بين القصر والتمام . ( مسألة 11 ) : الأقوى كون المسافر مخيّراً بين القصر والتمام في الأماكن الأربعة : وهي مسجد الحرام ومسجد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ومسجد الكوفة والحائر الحسيني ، بل التمام هو الأفضل وإن كان الأحوط هو القصر ، وما ذكرنا هو القدر المتيقّن ، وإلّا فلا يبعد ( 2 ) كون المدار على البلدان الأربعة ، وهي مكّة والمدينة والكوفة وكربلاء ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط خصوصاً في الأخيرتين ، ولا يلحق بها سائر المشاهد ، والأحوط في المساجد الثلاثة الاقتصار على الأصلي منها دون الزيادات الحادثة في بعضها ، نعم لا فرق فيها بين السطوح والصحن والمواضع المنخفضة منها ، كما أنّ الأحوط في الحائر الاقتصار على ما حول الضريح ( 3 ) المبارك . ( مسألة 12 ) : إذا كان بعض بدن المصلّي داخلًا في أماكن التخيير وبعضه خارجاً
شرح
( 1 ) بل الأقوى كون المدار على حال الفوت وهو آخر الوقت ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع . ( 2 ) فيه إشكال ، لا يترك الاحتياط . ( 3 ) وإن كان الأقوى دخول تمام الروضة الشريفة في الحائر ، فيمتدّ من طرف الرأس إلى الشبّاك المتّصلة بالرواق ، ومن طرف الرجل إلى الباب والشبّاك المتّصلين بالرواق ، ومن الخلف إلى حدّ المسجد ؛ وإن كان دخول المسجد والرواق فيه - أيضاً - لا يخلو من قوّة ، لكن الاحتياط بالقصر لا ينبغي تركه .