وأمّا إذا لم يكن ناسياً للسفر ولا لحكمه ومع ذلك أتمّ صلاته ناسياً ، وجب عليه الإعادة والقضاء .
( مسألة 4 ) : حكم الصوم فيما ذكر ( 1 ) حكم الصلاة ، فيبطل مع العلم والعمد ، ويصحّ مع الجهل بأصل الحكم ، دون الجهل بالخصوصيّات ودون الجهل بالموضوع .
( مسألة 5 ) : إذا قصّر من وظيفته التمام ، بطلت صلاته في جميع الموارد إلّا في المقيم ( 2 ) المقصّر ، للجهل بأنّ حكمه التمام .
( مسألة 6 ) : إذا كان جاهلًا بأصل الحكم ولكن لم يصلّ في الوقت وجب عليه القصر في القضاء بعد العلم به وإن كان لو أتمّ في الوقت كان صحيحاً ، فصحّة التمام منه ليس لأجل أنّه تكليفه ، بل من باب الاغتفار ، فلا ينافي ما ذكرنا قوله : « اقض ما فات كما فات » ، ففي الحقيقة الفائت منه هو القصر لا التمام ، وكذا الكلام في الناسي للسفر أو لحكمه ، فإنّه لو لم يصلّ أصلًا عصياناً أو لعذر وجب عليه القضاء قصراً .
( مسألة 7 ) : إذا تذكّر الناسي للسفر أو لحكمه في أثناء الصلاة ، فإن كان قبل الدخول في ركوع الركعة الثالثة أتمّ الصلاة قصراً واجتزأ بها ، ولا يضرّ كونه ناوياً من الأوّل للتمام ؛ لأنّه من باب الداعي والاشتباه في المصداق لا التقييد ، فيكفي قصد الصلاة والقربة بها ، وإن تذكّر بعد ذلك بطلت ووجب عليه الإعادة مع سعة الوقت ولو بإدراك ركعة من الوقت ، بل وكذا لو تذكّر بعد الصلاة تماماً وقد بقي من الوقت مقدار ركعة ؛ فإنّه يجب عليه إعادتها قصراً ، وكذا الحال في الجاهل بأنّ مقصده مسافة إذا شرع في الصلاة بنيّة التمام ثمّ علم بذلك ، أو الجاهل بخصوصيّات الحكم إذا نوى التمام ثمّ علم في الأثناء أنّ حكمه القصر ، بل الظاهر أنّ حكم من كان وظيفته التمام إذا شرع في الصلاة بنيّة القصر جهلًا ، ثمّ تذكّر في الأثناء العدول إلى التمام ، ولا يضرّه أنّه نوى من الأوّل ركعتين مع أنّ الواجب عليه أربع ركعات ؛ لما ذكر من كفاية قصد الصلاة متقرّباً وإن تخيّل أنّ الواجب هو القصر ؛ لأنّه من باب الاشتباه في التطبيق والمصداق لا التقييد ، فالمقيم الجاهل بأنّ وظيفته التمام إذا قصد القصر ثمّ علم في الأثناء يعدل إلى التمام ويجتزأ به ، لكن الأحوط الإتمام والإعادة ، بل الأحوط في الفرض الأوّل - أيضاً - الإعادة قصراً بعد الإتمام قصراً .
شرح
( 1 ) في الجهل لا في النسيان ، فإنّ الناسي يجب عليه القضاء .
( 2 ) حتّى فيه أيضاً .