الاحتياط ( 1 ) أو في أثنائها إذا شكّ في الركعات ، وإن كان الأحوط فيه الجمع ، بل وفي الأجزاء المنسيّة .
( مسألة 35 ) : إذا اعتقد أنّ رفقاءه قصدوا الإقامة فقصدها ، ثمّ تبيّن أنّهم لم يقصدوا فهل يبقى على التمام أو لا ؟ فيه صورتان ( 2 ) : إحداهما : أن يكون قصده مقيّداً بقصدهم . الثانية : أن يكون اعتقاده داعياً له إلى القصد من غير أن يكون مقيّداً بقصدهم ، ففي الأولى يرجع إلى التقصير وفي الثانية يبقى على التمام ، والأحوط الجمع في الصورتين .
الثالث من القواطع : التردّد في البقاء وعدمه ثلاثين يوماً ؛ إذا كان بعد بلوغ المسافة ، وأمّا إذا كان قبل بلوغها فحكمه التمام حين التردّد ؛ لرجوعه إلى التردّد في المسافرة وعدمها ، ففي الصورة الأولى إذا بقي في مكان متردّداً في البقاء والذهاب أو في البقاء والعود إلى محلّه يقصّر إلى ثلاثين يوماً ، ثمّ بعده يتمّ ما دام في ذلك المكان ، ويكون بمنزلة من نوى الإقامة عشرة أيّام ؛ سواء أقام فيه قليلًا أو كثيراً ، حتّى إذا كان بمقدار صلاة واحدة .
( مسألة 36 ) : يلحق بالتردّد ما إذا عزم على الخروج غداً أو بعد غد ، ثمّ لم يخرج ، وهكذا إلى أن مضى ثلاثون يوماً ، حتّى إذا عزم على الإقامة تسعة أيّام - مثلًا - ثمّ بعدها عزم على إقامة تسعة أخرى وهكذا ، فيقصّر إلى ثلاثين يوماً ثمّ يتمّ ولو لم يبق إلّا مقدار صلاة واحدة .
( مسألة 37 ) : في إلحاق الشهر الهلالي - إذا كان ناقصاً - بثلاثين يوماً إذا كان تردّده في أوّل الشهر وجه لا يخلو عن قوّة ؛ وإن كان الأحوط عدم الاكتفاء به .
( مسألة 38 ) : يكفي في الثلاثين التلفيق ؛ إذا كان تردّده في أثناء اليوم ، كما مرّ في إقامة العشرة ؛ وإن كان الأحوط عدم الاكتفاء ومراعاة الاحتياط .
( مسألة 39 ) : لا فرق في مكان التردّد بين أن يكون بلداً أو قرية أو مفازة .
شرح
( 1 ) الظاهر الرجوع إلى القصر في هذا الفرض .
( 2 ) الصورة الأولى ليست من المفروض ؛ لأنّ الظاهر من التقييد أنّه قصد البقاء بقدر ما قصدوا وهو غير ما في الفرض ، وأمّا إن كان المراد من التقييد أنّه قصد بقاء العشرة التي يبقى فيها الرفقة باعتقاد قصدهم ، فالظاهر البقاء على التمام ؛ لأنّه قصد العشرة وقيّدها بقيد توهّماً ، وإن رجع قصده إلى التعليق ، فحكمه القصر وإن كان خارجاً عن المفروض أيضاً .