تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
السابعة ( 1 ) : أن يكون متردّداً في العود وعدمه أو ذاهلًا عنه ، ولا يترك الاحتياط بالجمع فيه في الذهاب والمقصد والإياب ومحلّ الإقامة إذا عاد إليه إلى أن يعزم على الإقامة أو ينشئ السفر ، ولا فرق في الصور التي قلنا فيها بوجوب التمام بين أن يرجع إلى محلّ الإقامة في يومه أو ليلته أو بعد أيّام . هذا كلّه إذا بدا له الخروج إلى ما دون المسافة بعد العشرة ، أو في أثنائها بعد تحقّق الإقامة ، وأمّا إذا كان من عزمه الخروج في حال نيّة الإقامة فقد مرّ ( 2 ) : أنّه إن كان من قصده الخروج والعود عمّا قريب وفي ذلك اليوم من غير أن يبيت خارجاً عن محلّ الإقامة ، فلا يضرّ بقصد إقامته ويتحقّق معه ، فيكون حاله بعد ذلك حال من بدا له ، وأمّا إن كان من قصده الخروج إلى ما دون المسافة في ابتداء نيّته مع البيتوتة هناك ليلة أو أزيد ، فيشكل معه تحقّق ( 3 ) الإقامة ، والأحوط الجمع من الأوّل إلى الآخر ، إلّا إذا نوى الإقامة بدون القصد المذكور جديداً أو يخرج مسافراً . ( مسألة 25 ) : إذا بدا للمقيم السفر ، ثمّ بدا له العود إلى محلّ الإقامة والبقاء عشرة أيّام ، فإن كان ذلك بعد بلوغ أربعة فراسخ ، قصّر في الذهاب والمقصد والعود ، وإن كان قبله فيقصّر حال الخروج بعد التجاوز عن حدّ الترخّص إلى حال العزم على العود ، ويتمّ عند العزم عليه ، ولا يجب عليه قضاء ما صلّى قصراً ، وأمّا إذا بدا له العود بدون إقامة جديدة بقي على القصر حتّى في محلّ الإقامة ؛ لأنّ المفروض الإعراض عنه ، وكذا لو ردّته الريح أو رجع لقضاء حاجة كما مرّ سابقاً . ( مسألة 26 ) : لو دخل في الصلاة بنيّة القصر ، ثمّ بدا له الإقامة في أثنائها ، أتمّها وأجزأت ، ولو نوى الإقامة ودخل في الصلاة بنيّة التمام فبدا له السفر ، فإن كان قبل الدخول في الركعة الثالثة أتمّها قصراً واجتزأ بها ، وإن كان بعده بطلت ورجع إلى القصر ما دام لم يخرج وإن كان الأحوط إتمامها تماماً وإعادتها قصراً ، والجمع بين القصر والإتمام ما لم يسافر كما مرّ . ( مسألة 27 ) : لا فرق في إيجاب الإقامة لقطع حكم السفر وإتمام الصلاة بين أن يكون محلّلة أو محرّمة ، كما إذا قصد الإقامة لغاية محرّمة من قتل مؤمن أو سرقة ماله أو نحو
شرح
( 1 ) الأقوى هو البقاء على الإتمام في هذه الصورة بشقّيها ، حتّى ينشئ سفراً جديداً . ( 2 ) قد مرّ ما هو الأقوى . ( 3 ) بل الظاهر عدم تحقّقها ، فيتعيّن عليه القصر والأحوط الجمع .