التمام ، وأمّا إن عدل قبل إتيان قضائها - أيضاً - فالظاهر العود إلى القصر وعدم كفاية استقرار القضاء عليه تماماً ؛ وإن كان الأحوط الجمع حينئذٍ ما دام لم يخرج ، وإن كانت ممّا لا يجب قضاؤه كما إذا فاتت لأجل الحيض أو النفاس ثمّ عدلت عن النيّة قبل إتيان صلاة تامّة رجعت إلى القصر ، فلا يكفي مضيّ وقت الصلاة في البقاء على التمام .
( مسألة 19 ) : العدول عن الإقامة قبل الصلاة تماماً قاطع لها من حينه ، وليس كاشفاً عن عدم تحقّقها من الأوّل ، فلو فاتته حال العزم عليها صلاة أو صلوات أيّام ، ثمّ عدل قبل أن يصلّي صلاة واحدة بتمام ، يجب عليه قضاؤها تماماً ، وكذا إذا صام يوماً أو أيّاماً حال العزم عليها ، ثمّ عدل قبل أن يصلّي صلاة واحدة بتمام فصيامه صحيح ، نعم لا يجوز له الصوم بعد العدول ؛ لأنّ المفروض انقطاع الإقامة بعده .
( مسألة 20 ) : لا فرق في العدول عن قصد الإقامة بين أن يعزم على عدمها ، أو يتردّد فيها في أنّه لو كان بعد الصلاة تماماً بقي على التمام ، ولو كان قبله رجع إلى القصر .
( مسألة 21 ) : إذا عزم على الإقامة فنوى الصوم ، ثمّ عدل بعد الزوال قبل الصلاة تماماً ، رجع إلى القصر في صلاته ، لكن صوم ذلك اليوم صحيح ؛ لما عرفت من أنّ العدول قاطع من حينه لا كاشف ، فهو كمن صام ثمّ سافر بعد الزوال .
( مسألة 22 ) : إذا تمّت العشرة لا يحتاج في البقاء على التمام إلى إقامة جديدة ، بل إذا تحققت بإتيان رباعيّة تامّة كذلك ، فما دام لم ينشئ سفراً جديداً يبقى على التمام .
( مسألة 23 ) : كما أنّ الإقامة موجبة للصلاة تماماً ، ولوجوب أو جواز الصوم ، كذلك موجبة لاستحباب النوافل الساقطة حال السفر ، ولوجوب الجمعة ونحو ذلك من أحكام الحاضر .
( مسألة 24 ) : إذا تحقّقت الإقامة ( 1 ) وتمّت العشرة أوّلًا وبدا للمقيم الخروج إلى ما دون المسافة ولو ملفّقة فللمسألة صور :
الأولى : أن يكون عازماً على العود إلى محلّ الإقامة واستئناف إقامة عشرة أخرى ، وحكمه وجوب التمام في الذهاب والمقصد والإياب ومحلّ الإقامة الأولى ، وكذا إذا كان عازماً على الإقامة في غير محلّ الإقامة الأولى مع عدم كون ما بينهما مسافة .
شرح
( 1 ) أي استقرّ حكم التمام بالعزم على الإقامة وإتيان صلاة تامّة ؛ من غير مدخليّة لبقاء العشرة .