تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
الخروج عن حدّ الترخّص ، بل إلى ما دون الأربعة إذا كان قاصداً للعود عن قريب بحيث لا يخرج عن صدق الإقامة في ذلك المكان عرفاً ، كما إذا كان من نيّته الخروج نهاراً ( 1 ) والرجوع قبل الليل . ( مسألة 9 ) : إذا كان محلّ الإقامة برّيّة قفراء لا يجب التضييق في دائرة المقام ، كما لا يجوز التوسيع كثيراً بحيث يخرج عن صدق وحدة المحلّ ، فالمدار على صدق الوحدة عرفاً ، وبعد ذلك لا ينافي الخروج عن ذلك المحلّ إلى أطرافه بقصد العود إليه ، وإن كان إلى الخارج عن حدّ الترخّص ، بل إلى ما دون الأربعة ، كما ذكرنا في البلد ، فجواز نيّة الخروج إلى ما دون الأربعة لا يوجب جواز توسيع محلّ الإقامة كثيراً ، فلا يجوز جعل محلّها مجموع ما دون الأربعة ، بل يؤخذ على المتعارف وإن كان يجوز التردّد إلى ما دون الأربعة على وجه لا يضرّ بصدق الإقامة فيه . ( مسألة 10 ) : إذا علّق الإقامة على أمر مشكوك الحصول لا يكفي ، بل وكذا لو كان مظنون الحصول ، فإنّه ينافي العزم على البقاء المعتبر فيها ، نعم لو كان عازماً على البقاء لكن احتمل ( 2 ) حدوث المانع لا يضرّ . ( مسألة 11 ) : المجبور على الإقامة عشراً والمكره عليها ، يجب عليه التمام ، وإن كان من نيّته الخروج على فرض رفع الجبر والإكراه ، لكن بشرط أن يكون عالماً بعدم ارتفاعهما وبقائه عشرة أيّام كذلك . ( مسألة 12 ) : لا تصحّ نيّة الإقامة في بيوت الأعراب ونحوهم ما لم يطمئنّ بعدم الرحيل عشرة أيّام ، إلّا إذا عزم على المكث بعد رحلتهم إلى تمام العشرة . ( مسألة 13 ) : الزوجة والعبد إذا قصدا المقام بمقدار ما قصده الزوج والسيّد - والمفروض أنّهما قصدا العشرة - لا يبعد ( 3 ) كفايته في تحقّق الإقامة بالنسبة إليهما وإن لم يعلما حين القصد أنّ مقصد الزوج والسيّد هو العشرة ، نعم قبل العلم بذلك عليهما التقصير ، ويجب عليهما التمام بعد الاطّلاع وإن لم يبق إلّا يومين أو ثلاثة ، فالظاهر وجوب
شرح
( 1 ) فيه إشكال بل منع ؛ إذا أراد صدور ذلك في خلال الإقامة مكرّراً ، نعم لا بأس بنحو ساعة وساعتين ممّا لا يضرّ عرفاً بإقامة عشرة أيّام في البلد . ( 2 ) احتمالًا لا يعتني به العقلاء . ( 3 ) الأقوى عدم الكفاية فيه ، وفي الفرع الآتي .