بين الأربع والخمس يعمل كلّ منهما على شاكلته ، وإن كان بينهما قدر مشترك كما إذا شكّ أحدهما بين الاثنتين والثلاث والآخر بين الثلاث والأربع يحتمل رجوعهما إلى ذلك القدر المشترك ؛ لأنّ كلًاّ منهما ناف للطرف الآخر من شكّ الآخر ، لكن الأحوط إعادة الصلاة بعد إتمامها ، وإذا اختلف شكّ الإمام مع المأمومين وكان المأمومون - أيضاً - مختلفين في الشكّ ، لكن كان بين شكّ الإمام وبعض المأمومين قدر مشترك ، يحتمل رجوعهما إلى ذلك القدر المشترك ، ثمّ رجوع البعض ( 1 ) الآخر إلى الإمام ، لكنّ الأحوط مع ذلك إعادة الصلاة - أيضاً - بل الأحوط في جميع صور أصل المسألة إعادة الصلاة ، إلّا إذا حصل الظنّ من رجوع أحدهما إلى الآخر .
السابع : الشكّ في ركعات النافلة ؛ سواء كانت ركعة كصلاة الوتر أو ركعتين كسائر النوافل ، أو رباعيّة كصلاة الأعرابيّ ، فيتخيّر عند الشكّ بين البناء على الأقلّ أو الأكثر ، إلّا أن يكون الأكثر مفسداً فيبني على الأقلّ ، والأفضل البناء على الأقلّ مطلقاً ، ولو عرض وصف النفل للفريضة - كالمعادة والإعادة للاحتياط الاستحبابي والتبرّع بالقضاء عن الغير - لم يلحقها حكم النفل ، ولو عرض وصف الوجوب للنافلة لم يلحقها حكم الفريضة ، بل المدار على الأصل ، وأمّا الشكّ في أفعال النافلة فحكمه حكم الشكّ في أفعال الفريضة ، فإن كان في المحلّ أتى به ، وإن كان بعد الدخول في الغير لم يلتفت ، ونقصان الركن مبطل لها ( 2 ) كالفريضة ، بخلاف زيادته ، فإنّها لا توجب البطلان على الأقوى ، وعلى هذا فلو نسي فعلًا من أفعالها تداركه وإن دخل في ركن بعده ؛ سواء كان المنسيّ ركناً أو غيره .
( مسألة 10 ) : لا يجب قضاء السجدة المنسيّة والتشهّد المنسيّ في النافلة ، كما لا يجب سجود السهو لموجباته فيها .
( مسألة 11 ) : إذا شكّ في النافلة بين الاثنتين والثلاث فبنى على الاثنتين ثمّ تبيّن كونها ثلاثاً بطلت ، واستحبّ إعادتها ، بل تجب إذا كانت واجبة بالعرض .
( مسألة 12 ) : إذا شكّ في أصل فعلها بنى على العدم ، إلّا إذا كانت موقّتة وخرج وقتها .
( مسألة 13 ) : الظاهر أنّ الظنّ في ركعات النافلة حكمه حكم الشكّ ( 3 ) في التخيير بين
شرح
( 1 ) مرّ أنّ الأقوى عدم الرجوع ، بل يعمل البعض بشكّه على الأقوى .
( 2 ) على الأحوط .
( 3 ) محلّ تأمّل ، فالأحوط العمل بالظنّ ، بل لا يخلو من رجحان .