صلاتهما ، أمّا لو علم أنّ نيّة كلّ منهما الائتمام بالآخر استأنف كلّ منهما الصلاة إذا كانت ( 1 ) مخالفة لصلاة المنفرد ، ولو شكّا فيما أضمراه فالأحوط الاستئناف ، وإن كان الأقوى الصحّة إذا كان الشكّ بعد الفراغ أو قبله مع نيّة الانفراد ( 2 ) بعد الشكّ .
( مسألة 14 ) : الأقوى ( 3 ) والأحوط عدم نقل نيّته من إمام إلى إمام آخر اختياراً ، وإن كان الآخر أفضل وأرجح ، نعم لو عرض للإمام ما يمنعه من إتمام صلاته - من موت أو جنون أو إغماء أو صدور حدث ، بل ولو لتذكّر حدث سابق - جاز للمأمومين تقديم إمام آخر وإتمام الصلاة معه ، بل الأقوى ذلك لو عرض له ما يمنعه من إتمامها مختاراً ، كما لو صار فرضه الجلوس ؛ حيث لا يجوز البقاء على الاقتداء به لما يأتي من عدم جواز ائتمام القائم بالقاعد .
( مسألة 15 ) : لا يجوز ( 4 ) للمنفرد العدول إلى الائتمام في الأثناء .
( مسألة 16 ) : يجوز العدول من الائتمام إلى الانفراد ولو اختياراً في جميع أحوال الصلاة على الأقوى ، وإن كان ذلك من نيّته في أوّل الصلاة ، لكن الأحوط ( 5 ) عدم العدول إلّا لضرورة - ولو دنيويّة - خصوصاً في الصورة الثانية .
( مسألة 17 ) : إذا نوى الانفراد بعد قراءة الإمام قبل الدخول في الركوع لا يجب عليه القراءة ، بل لو كان في أثناء القراءة يكفيه بعد نيّة الانفراد قراءة ما بقي منها ، وإن كان الأحوط استئنافها ، خصوصاً إذا كان في الأثناء .
( مسألة 18 ) : إذا أدرك الإمام راكعاً يجوز له الائتمام والركوع معه ، ثمّ العدول إلى الانفراد اختياراً ، وإن كان الأحوط ترك العدول حينئذٍ ، خصوصاً إذا كان ذلك من نيّته أوّلًا .
( مسألة 19 ) : إذا نوى الانفراد بعد قراءة الإمام وتمّ صلاته ، فنوى الاقتداء به في صلاة أخرى قبل أن يركع الإمام في تلك الركعة أو حال كونه في الركوع من تلك الركعة جاز ، ولكنّه خلاف الاحتياط .
( مسألة 20 ) : لو نوى الانفراد في الأثناء لا يجوز له ( 6 ) العود إلى الائتمام ، نعم لو تردّد في
شرح
( 1 ) بل مطلقاً على الأحوط .
( 2 ) وعدم زيادة ركن .
( 3 ) لا تخلو القوّة من تأمّل .
( 4 ) على الأحوط .
( 5 ) لا يترك ، وإن كان الجواز لا يخلو من قوّة ، خصوصاً في الصورة الأولى .
( 6 ) على الأحوط .