الخامس : الدم من كلّ ما له نفس سائلة
؛ إنساناً أو غيره ، كبيراً أو صغيراً ، قليلًا كان الدم أو كثيراً . وأمّا دم ما لا نفس له فطاهر ؛ كبيراً كان أو صغيراً ، كالسمك والبقّ والبرغوث ، وكذا ما كان من غير الحيوان كالموجود تحت الأحجار عند قتل سيّد الشهداء - أرواحنا فداه - ويستثنى من دم الحيوان ، المتخلّف في الذبيحة بعد خروج المتعارف ؛ سواء كان في العروق أو في اللحم أو في القلب أو الكبد ؛ فإنّه طاهر ، نعم إذا رجع دم المذبح إلى الجوف ؛ لردّ النفس أو لكون رأس الذبيحة في علوّ كان نجساً ، ويشترط في طهارة المتخلّف أن يكون ممّا يؤكل لحمه على الأحوط ، فالمتخلّف من غير المأكول نجس على الأحوط .
( مسألة 1 ) : العلقة المستحيلة من المنيّ نجسة ( 1 ) ؛ من إنسان كان أو من غيره ، حتّى العلقة في البيض ، والأحوط ( 2 ) الاجتناب عن النقطة من الدم الذي يوجد في البيض ، لكن إذا كانت في الصفار وعليه جلدة رقيقة لا ينجس معه البياض ، إلّا إذا تمزّقت الجلدة .
( مسألة 2 ) : المتخلّف في الذبيحة وإن كان طاهراً ، لكنّه حرام ، إلّا ما كان في اللحم ممّا يعدّ جزء منه .
( مسألة 3 ) : الدم الأبيض إذا فرض العلم بكونه دماً نجس ، كما في خبر فصد العسكري - صلوات اللَّه عليه - وكذا إذا صبّ عليه دواء غيّر لونه إلى البياض .
( مسألة 4 ) : الدم الذي قد يوجد في اللبن عند الحلب نجس ومنجّس للّبن .
( مسألة 5 ) : الجنين الذي يخرج من بطن المذبوح ويكون ذكاته بذكاة امّه تمام دمه طاهر ، ولكنّه لا يخلو عن إشكال ( 3 ) .
( مسألة 6 ) : الصيد الذي ذكاته بآلة الصيد ، في طهارة ما تخلّف فيه بعد خروج روحه إشكال ، وإن كان لا يخلو عن وجه ( 4 ) ، وأمّا ما خرج منه فلا إشكال في نجاسته .
( مسألة 7 ) : الدم المشكوك في كونه من الحيوان أولا ، محكوم بالطهارة ، كما أنّ الشيء الأحمر الذي يشكّ في أنّه دم أم لا كذلك ، وكذا إذا علم أنّه من الحيوان الفلاني ، ولكن لا يعلم أنّه ممّا له نفس أم لا ، كدم الحيّة والتمساح ، وكذا إذا لم يعلم أنّه دم شاة أو سمك ، فإذا رأى في ثوبه دماً لا يدري أنّه منه أو من البقّ أو البرغوث يحكم بالطهارة ، وأمّا الدم المتخلّف في
شرح
( 1 ) على الأحوط ، وإن كانت الطهارة في العلقة التي في البيض لا تخلو من رجحان .
( 2 ) والأقوى الطهارة .
( 3 ) فلا يترك الاحتياط .
( 4 ) وجيه .