وكذا العكس ، نعم لو فعل ذلك غافلًا من غير قصد إلى أحدهما فالأقوى الاجتزاء به ، وإن كان من عادته خلافه .
( مسألة 8 ) : إذا قرأ الحمد بتخيّل أنّه في إحدى الأوّلتين ، فذكر أنّه في إحدى الأخيرتين فالظاهر الاجتزاء به ، ولا يلزم الإعادة أو قراءة التسبيحات وإن كان قبل الركوع ، كما أنّ الظاهر أنّ العكس كذلك ، فإذا قرأ الحمد بتخيّل أنّه في إحدى الأخيرتين ثمّ تبيّن أنّه في إحدى الأوّلتين لا يجب عليه الإعادة ، نعم لو قرأ التسبيحات ثمّ تذكّر قبل الركوع أنّه في إحدى الأوّلتين يجب عليه قراءة الحمد وسجود السهو ( 1 ) بعد الصلاة لزيادة التسبيحات .
( مسألة 9 ) : لو نسي القراءة والتسبيحات وتذكّر بعد الوصول إلى حدّ الركوع صحّت صلاته ، وعليه ( 2 ) سجدتا السهو للنقيصة ، ولو تذكّر قبل ذلك وجب الرجوع .
( مسألة 10 ) : لو شكّ في قراءتهما بعد الهويّ للركوع لم يعتن وإن كان قبل الوصول إلى حدّه ، وكذا لو دخل في الاستغفار .
( مسألة 11 ) : لا بأس بزيادة التسبيحات على الثلاث إذا لم يكن بقصد الورود ، بل كان بقصد الذكر المطلق .
( مسألة 12 ) : إذا أتى بالتسبيحات ثلاث مرّات ، فالأحوط أن يقصد القربة ، ولا يقصد الوجوب والندب ؛ حيث إنّه يحتمل أن يكون الأولى واجبة والأخيرتين على وجه الاستحباب ، ويحتمل أن يكون المجموع من حيث المجموع واجباً ، فيكون من باب التخيير بين الإتيان بالواحدة والثلاث ، ويحتمل أن يكون الواجب أيّاً منها شاء مخيّراً بين الثلاث ، فحيث إنّ الوجوه متعدّدة ( 3 ) فالأحوط الاقتصار على قصد القربة ، نعم لو اقتصر على المرّة له أن يقصد الوجوب .
فصل في مستحبّات القراءة
وهي أمور : الأوّل : الاستعاذة قبل الشروع في القراءة في الركعة الأولى ؛ بأن يقول :
« أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم » أو يقول : « أعوذ باللَّه السميع العليم من الشيطان الرجيم »
شرح
( 1 ) لا يجب لزيادتها ، وكذا لنقيصتها في المسألة الآتية .
( 2 ) مرّ عدم الوجوب .
( 3 ) الأقوى هو الوجه الأوّل ، وأمّا الوجه الأخير فضعيف غايته ، والوجه الثاني فغير صحيح على احتمال وبعيد على آخر .