فصل في الركعة الثالثة من المغرب والأخيرتين من الظهرين والعشاء ، يتخيّر بين قراءة الحمد أو التسبيحات الأربعة
، وهي سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلّا اللَّه واللَّه أكبر ، والأقوى إجزاء المرّة والأحوط الثلاث والأولى إضافة الاستغفار إليها ، ولو بأن يقول : « اللهمّ اغفر لي » ومن لا يستطيع يأتي بالممكن منها ، وإلّا أتى بالذكر المطلق ، وإن كان قادراً على قراءة الحمد تعيّنت حينئذٍ .
( مسألة 1 ) : إذا نسي الحمد في الركعتين الأوليين فالأحوط اختيار قراءته في الأخيرتين ، لكنّ الأقوى بقاء التخيير بينه وبين التسبيحات .
( مسألة 2 ) : الأقوى ( 1 ) كون التسبيحات أفضل من قراءة الحمد في الأخيرتين ؛ سواء كان منفرداً أو إماماً أو مأموماً .
( مسألة 3 ) : يجوز أن يقرأ في إحدى الأخيرتين الحمد ، وفي الأخرى التسبيحات ، فلا يلزم اتّحادهما في ذلك .
( مسألة 4 ) : يجب فيهما الإخفات ؛ سواء قرأ الحمد أو التسبيحات ، نعم إذا قرأ الحمد يستحبّ الجهر بالبسملة على الأقوى وإن كان الإخفات فيها أيضاً أحوط ( 2 ) .
( مسألة 5 ) : إذا أجهر عمداً بطلت صلاته ، وأمّا إذا أجهر جهلًا أو نسياناً صحّت ، ولا يجب الإعادة وإن تذكّر قبل الركوع .
( مسألة 6 ) : إذا كان عازماً من أوّل الصلاة على قراءة الحمد يجوز له أن يعدل عنه إلى التسبيحات ، وكذا العكس ، بل يجوز العدول في أثناء أحدهما إلى الآخر وإن كان الأحوط ( 3 ) عدمه .
( مسألة 7 ) : لو قصد الحمد فسبق لسانه إلى التسبيحات فالأحوط ( 4 ) عدم الاجتزاء به ،
شرح
( 1 ) لا يبعد أن يكون الأفضل للإمام القراءة ، وللمأموم التسبيح ، وهما للمنفرد سواء .
( 2 ) لا يترك .
( 3 ) لا يترك .
( 4 ) بل الأقوى إن لم يتحقّق القصد منه ولو ارتكازاً إلى عنوان التسبيحات ، وإلّا فالأقوى هو الصحّة ، وكذا في العكس وفي الفرع الآتي .