( مسألة 40 ) : يجب أن يعلم حركة آخر الكلمة إذا أراد أن يقرأها بالوصل بما بعدها ، مثلًا إذا أراد أن لا يقف على العالمين ويصلها بقوله : الرحمن الرحيم ، يجب أن يعلم أنّ النون مفتوح وهكذا ، نعم إذا كان يقف على كلّ آية لا يجب عليه أن يعلم حركة آخر الكلمة .
( مسألة 41 ) : لا يجب أن يعرف مخارج الحروف على طبق ما ذكره علماء التجويد ، بل يكفي إخراجها منها وإن لم يلتفت إليها ، بل لا يلزم إخراج الحرف من تلك المخارج ، بل المدار صدق التلفّظ بذلك الحرف ، وإن خرج من غير المخرج الذي عيّنوه ، مثلًا إذا نطق بالضاد أو الظاء على القاعدة لكن لا بما ذكروه من وجوب جعل طرف اللسان من الجانب الأيمن أو الأيسر على الأضراس العليا صحّ ، فالمناط الصدق في عرف العرب ، وهكذا في سائر الحروف ، فما ذكره علماء التجويد مبنيّ على الغالب .
( مسألة 42 ) : المدّ الواجب ( 1 ) هو فيما إذا كان بعد أحد حروف المدّ - وهي الواو المضموم ما قبلها ، والياء المكسور ما قبلها ، والألف المفتوح ما قبلها - همزة مثل جاء وسوء ، وجيء ، أو كان بعد أحدها سكون لازم خصوصاً إذا كان مدغماً في حرف آخر مثل الضالّين .
( مسألة 43 ) : إذا مدّ في مقام وجوبه أو في غيره أزيد من المتعارف لا يبطل ، إلّا إذا خرجت الكلمة عن كونها تلك الكلمة .
( مسألة 44 ) : يكفي في المدّ مقدار ألفين وأكمله إلى أربع ألفات ، ولا يضرّ الزائد ما لم يخرج الكلمة عن الصدق .
( مسألة 45 ) : إذا حصل فصل بين حروف كلمة واحدة - اختياراً أو اضطراراً - بحيث خرجت عن الصدق بطلت ، ومع العمد أبطلت .
( مسألة 46 ) : إذا أعرب آخر الكلمة بقصد الوصل بما بعده فانقطع نفسه فحصل الوقف بالحركة فالأحوط ( 2 ) إعادتها ، وإن لم يكن الفصل كثيراً اكتفى بها .
( مسألة 47 ) : إذا انقطع نفسه في مثل الصراط المستقيم بعد الوصل بالألف واللام وحذف الألف هل يجب إعادة الألف واللام بأن يقول : المستقيم ، أو يكفي قوله : مستقيم ؟
شرح
( 1 ) وهو على ما ذكره علماء التجويد ما كان حرفه وسبباه - أي الهمزة والسكون - في كلمة واحدة ، وقد مرّ عدم لزوم مراعاته .
( 2 ) وإن كان عدم الوجوب لا يخلو من قوّة ، بل عدم لزوم مراعاة الوقف بالحركة والوصل بالسكون لا يخلو من قوّة .