فصل [ في النجاسات ]
النجاسات اثنتا عشرة :
الأوّل والثاني : البول والغائط من الحيوان الذي لا يؤكل لحمه
؛ إنساناً أو غيره ، برّياً أو بحرياً ، صغيراً أو كبيراً ؛ بشرط أن يكون له دم سائل حين الذبح . نعم في الطيور المحرّمة الأقوى ( 1 ) عدم النجاسة ، لكنّ الأحوط فيها أيضاً الاجتناب ، خصوصاً الخفّاش ، وخصوصاً بوله ، ولا فرق في غير المأكول بين أن يكون أصليّاً كالسباع ونحوها ، أو عارضيّاً كالجلّال وموطوء الإنسان والغنم الذي شرب لبن خنزيرة ( 2 ) ، وأمّا البول والغائط من حلال اللحم فطاهر ، حتّى الحمار والبغل والخيل ، وكذا من حرام اللحم الذي ليس له دم ( 3 ) سائل ، كالسمك المحرّم ونحوه .
( مسألة 1 ) : ملاقاة الغائط في الباطن لا يوجب النجاسة ، كالنوى الخارج من الإنسان أو الدود الخارج منه ؛ إذا لم يكن معها شيء من الغائط وإن كان ملاقياً له في الباطن ، نعم لو أدخل من الخارج شيئاً فلاقى الغائط في الباطن كشيشة الاحتقان إن علم ملاقاتها له فالأحوط ( 4 ) الاجتناب عنه ، وأمّا إذا شكّ في ملاقاته فلا يحكم عليه بالنجاسة ، فلو خرج ماء الاحتقان ولم يعلم خلطه بالغائط ولا ملاقاته له لا يحكم بنجاسته .
( مسألة 2 ) : لا مانع من بيع البول والغائط من مأكول اللحم ، وأمّا بيعهما من غير المأكول فلا يجوز ، نعم يجوز الانتفاع بهما في التسميد ونحوه .
( مسألة 3 ) : إذا لم يعلم كون حيوان معيّن أنّه مأكول اللحم أولا ، لا يحكم بنجاسة بوله وروثه ؛ وإن كان لا يجوز ( 5 ) أكل لحمه بمقتضى الأصل ، وكذا إذا لم يعلم أنّ له دماً سائلًا ( 6 )
شرح
( 1 ) بل الأقوى النجاسة .
( 2 ) حتّى اشتدّ عظمه .
( 3 ) لا يخلو من إشكال ، إلّا فيما ليس له لحم كالذباب ، وإن كانت الطهارة خصوصاً بالنسبة إلى الخرء لا تخلو من وجه .
( 4 ) والأقوى عدم لزومه .
( 5 ) الأقوى حلّية الأكل مع العلم بقابليته للتذكية ، ومع الشكّ فيها لا يترك الاحتياط ؛ وإن كانت الحلّية لا تخلو من وجه .
( 6 ) مع العلم بكونه ذا لحم ، الأحوط الأولى الاجتناب ، وأمّا مع الشكّ فيه - أيضاً - لا يحكم بنجاسة بوله .