الجهات مع عدم إمكان الظنّ في سائر الصلوات غير اليوميّة ، بل غيرها ممّا يمكن فيه التكرار ، كصلاة الآيات ، وصلاة الأموات ، وقضاء الأجزاء المنسيّة وسجدتي السهو ، وإن قيل ( 1 ) في صلاة الأموات بكفاية الواحدة عند عدم الظنّ مخيّراً بين الجهات ، أو التعيين بالقرعة ، وأمّا فيما لا يمكن فيه التكرار كحال الاحتضار والدفن والذبح والنحر ، فمع عدم الظنّ يتخيّر ، والأحوط القرعة .
( مسألة 17 ) : إذا صلّى من دون الفحص عن القبلة إلى جهة - غفلة أو مسامحة - يجب إعادتها إلّا إذا تبيّن كونها القبلة ( 2 ) مع حصول قصد القربة منه .
فصل فيما يستقبل له
يجب الاستقبال في مواضع :
أحدها : الصلوات اليوميّة أداء وقضاء ، وتوابعها من صلاة الاحتياط للشكوك ، وقضاء الأجزاء المنسيّة ، بل وسجدتي السهو ( 3 ) ، وكذا فيما لو صارت مستحبّة بالعارض كالمعادة جماعة أو احتياطاً ( 4 ) ، وكذا في سائر الصلوات الواجبة كالآيات ، بل وكذا في صلاة الأموات ، ويشترط في صلاة النافلة في حال الاستقرار لا في حال المشي أو الركوب ، ولا يجب فيها الاستقرار والاستقبال وإن صارت واجبة ( 5 ) بالعرض بنذر ونحوه .
( مسألة 1 ) : كيفيّة الاستقبال في الصلاة قائماً أن يكون وجهه ومقاديم بدنه إلى القبلة حتّى أصابع رجليه ( 6 ) على الأحوط ، والمدار على الصدق العرفي ، وفي الصلاة جالساً أن
شرح
( 1 ) وهو ضعيف كالتعيين بالقرعة ، كما أنّ الاحتياط بالقرعة احتياط ضعيف ؛ لعدم كون أمثال المقام مصبّاً لها .
( 2 ) أو كان منحرفاً إلى دون المشرق والمغرب في صورة الغفلة لا المسامحة .
( 3 ) على الأحوط وإن كان عدم الوجوب لا يخلو من قوّة .
( 4 ) المعادة احتياطاً ليست مستحبّة شرعاً .
( 5 ) مرّ عدم صيرورتها واجبة به ونحوه .
( 6 ) الأقوى عدم وجوب استقبالها ، بل الميزان هو الاستقبال العرفي للمصلّي ، وهو لا يتوقّف على استقبال ظهر اليد وأصابع الرجل بل والركبتين حال الجلوس ، فلو صلّى مع انحرافها لا بأس عليه ، لكن الأحوط مراعاة الاستقبال فيها خصوصاً في الأخير .