تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
ومنها : سهيل ، وهو عكس الجدي . ومنها : الشمس ( 1 ) لأهل العراق إذا زالت عن الأنف إلى الحاجب الأيمن عند مواجهتهم نقطة الجنوب . ومنها : جعل المغرب ( 2 ) على اليمين والمشرق على الشمال لأهل العراق - أيضاً - في مواضع يوضع الجدي بين الكتفين كموصل . ومنها : الثريّا والعيّوق لأهل المغرب ؛ يضعون الأوّل عند طلوعه على الأيمن ، والثاني على الأيسر . ومنها : محراب صلّى فيه معصوم ، فإن علم أنّه صلّى فيه من غير تيامن ولا تياسر كان مفيداً للعلم ، وإلّا فيفيد الظنّ . ومنها : قبر المعصوم ، فإذا علم عدم تغيّره ، وأنّ ظاهره مطابق لوضع الجسد أفاد العلم ، وإلّا فيفيد الظنّ . ومنها : قبلة بلد المسلمين في صلاتهم وقبورهم ومحاريبهم إذا لم يعلم بناؤها على الغلط ، إلى غير ذلك كقواعد الهيئة ( 3 ) ، وقول أهل خبرتها . ( مسألة 2 ) : عند عدم إمكان تحصيل العلم بالقبلة ، يجب الاجتهاد في تحصيل الظنّ ولا يجوز الاكتفاء بالظنّ الضعيف مع إمكان القويّ ، كما لا يجوز الاكتفاء به مع إمكان الأقوى ، ولا فرق بين أسباب حصول الظنّ ، فالمدار على الأقوى فالأقوى ؛ سواء حصل من الأمارات المذكورة أو من غيرها ، ولو من قول فاسق ، بل ولو كافر ، فلو أخبر عدل ولم
شرح
( 1 ) لعلّ هذه العبارة للتنبيه على الخلل الذي في بعض الكتب من جعل الشمس عند الزوال على الحاجب الأيمن ؛ لأنّ لازمه الانحراف إلى المشرق ، وهو خلاف الواقع وخلاف العلامة الأولى ، فأصلح الماتن رحمه الله ذلك بأنّ العلامة زوال الشمس إلى الحاجب الأيمن عند المواجهة إلى نقطة الجنوب ، ولا يمكن ذلك إلّا بانحراف قبلتهم من الجنوب إلى المغرب ، وهي موافقة للواقع بالنسبة إلى أواسط العراق ، وموافقة للعلامة الأولى مع وضوح العبارة . ( 2 ) أي الاعتدالي منه ومن المشرق . ( 3 ) بعض قواعدها يفيد العلم إن أتقنت مقدّماته .
العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 287 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي