فصل في مستحبّات الكفن ( 1 )
وهي أمور :
أحدها : العمامة للرجل ، ويكفي فيها المسمّى طولًا وعرضاً ، والأولى أن تكون بمقدار يدار على رأسه ، ويجعل طرفاها تحت حنكه على صدره ؛ الأيمن على الأيسر ، والأيسر على الأيمن من الصدر . الثاني : المقنعة للامرأة بدل العمامة ، ويكفي فيها أيضاً المسمّى .
الثالث : لفّافة لثدييها يشدّان بها إلى ظهرها . الرابع : خرقة يعصب بها وسطه ؛ رجلًا كان أو امرأة . الخامس : خرقة أخرى للفخذين تلفّ عليهما ، والأولى أن يكون طولها ثلاثة أذرع ونصف ، وعرضها شبراً أو أزيد ، تشدّ من الحقوين ، ثمّ تلفّ على فخذيه لفّاً شديداً على وجه لا يظهر منهما شيء إلى الركبتين ، ثمّ يخرج رأسها من تحت رجليه إلى جانب الأيمن .
السادس : لفّافة أخرى فوق اللفّافة الواجبة ، والأولى كونها برداً يمانيّاً ، بل يستحبّ لفّافة ثالثة - أيضاً - خصوصاً في الامرأة . السابع : أن يجعل شيء من القطن أو نحوه بين رجليه ، بحيث يستر العورتين ويوضع عليه شيء من الحنوط ، وإن خيف خروج شيء من دبره يجعل فيه شيء من القطن ، وكذا لو خيف خروج الدم من منخريه ، وكذا بالنسبة إلى قبل الامرأة وكذا ما أشبه ذلك .
فصل في بقيّة المستحبّات
وهي أمور : الأوّل : إجادة الكفن ، فإنّ الأموات يتباهون يوم القيامة بأكفانهم ، ويحشرون بها ، وقد كفّن موسى بن جعفر عليه السلام بكفن قيمته ألفا دينار ، وكان تمام القرآن مكتوباً عليه . الثاني : أن يكون من القطن . الثالث : أن يكون أبيض ، بل يكره المصبوغ ما عدا الحبرة ، ففي بعض الأخبار أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كفّن في حبرة حمراء . الرابع : أن يكون من خالص المال وطهوره ، لا من المشتبهات . الخامس : أن يكون من الثوب الذي أحرم فيه أو
شرح
( 1 ) لمّا كان بعض ما في هذا الفصل والفصل التالي غير ثابت فيأتي بها رجاء ، ثمّ الأولى - بل الأحوط - أنّ ما يكتب في كفنه من الآيات الكريمة والأسماء المحترمة أن يجتنب من الكتب في محالّ تكون مظانّ التنجّس والتلويث ، وأن يكتب في محالّ من الكفن لا تكون إهانة عرفاً ، بل معها لا يجوز .