كونه مخيطاً ، بل يستحبّ كون كلّ قطعة منه وصلة واحدة بلا خياطة على ما ذكره بعض العلماء ، ولا بأس به .
فصل في الحنوط
وهو مسح الكافور على بدن الميّت ، يجب مسحه على المساجد السبعة ، وهي الجبهة ، واليدان ، والركبتان ، وإبهاما الرجلين ، ويستحبّ إضافة طرف الأنف إليها أيضاً ، بل هو الأحوط ، والأحوط ( 1 ) أن يكون المسح باليد ، بل بالراحة ، ولا يبعد ( 2 ) استحباب مسح إبطيه ولبّته ومغابنه ومفاصله وباطن قدميه وكفّيه ، بل كلّ موضع من بدنه فيه رائحة كريهة ، ويشترط أن يكون بعد الغسل أو التيمّم ، فلا يجوز قبله ، نعم يجوز قبل التكفين وبعده وفي أثنائه ، والأولى أن يكون قبله ، ويشترط في الكافور أن يكون طاهراً مباحاً ( 3 ) جديداً ، فلا يجزي العتيق الذي زال ريحه ، وأن يكون مسحوقاً .
( مسألة 1 ) : لا فرق في وجوب الحنوط بين الصغير والكبير ، والأنثى والخنثى والذكر ، والحرّ والعبد ، نعم لا يجوز تحنيط المحرم قبل إتيانه بالطواف كما مرّ ، ولا يلحق به التي في العدّة ولا المعتكف ، وإن كان يحرم عليهما استعمال الطيب حال الحياة .
( مسألة 2 ) : لا يعتبر في التحنيط قصد القربة ، فيجوز أن يباشره الصبىّ المميّز ( 4 ) أيضاً .
( مسألة 3 ) : يكفي في مقدار كافور الحنوط المسمّى ، والأفضل أن يكون ثلاثة عشر درهماً وثلث ؛ تصير بحسب المثاقيل الصيرفيّة سبع مثاقيل وحمّصتين ( 5 ) إلّا خمس الحمّصة ، والأقوى أنّ هذا المقدار لخصوص الحنوط لا له وللغسل ، وأقلّ الفضل مثقال ( 6 ) شرعيّ ، والأفضل منه أربعة دراهم ، والأفضل منه أربعة مثاقيل شرعيّة .
( مسألة 4 ) : إذا لم يتمكّن من الكافور سقط وجوب الحنوط ، ولا يقوم مقامه طيب آخر ،
شرح
( 1 ) لا بأس بتركه .
( 2 ) يأتي به رجاء ، والمراد من الكفّ ظاهرها ظاهراً ، فإنّ باطنها من المساجد ومسحه واجب .
( 3 ) اشتراط الإباحة ؛ بمعنى أنّه لو عصى ومسحه يقع باطلًا ، غير معلوم .
( 4 ) وغيره .
( 5 ) بل سبع مثاقيل بلا زيادة .
( 6 ) وأقلّ منه درهم .