مقدّماً على الديون والوصايا ، وكذا القدر الواجب من سائر المؤن ؛ من السدر والكافور وماء الغسل وقيمة الأرض ، بل وما يؤخذ من الدفن في الأرض المباحة ، واجرة الحمّال والحفّار ونحوها في صورة الحاجة إلى المال ، وأمّا الزائد عن القدر الواجب في جميع ذلك فموقوف على إجازة الكبار من الورثة في حصّتهم ، إلّا مع وصيّة الميّت بالزائد مع خروجه من الثلث ، أو وصيّته بالثلث من دون تعيين المصرف كلًاّ أو بعضاً ، فيجوز صرفه في الزائد من القدر الواجب .
( مسألة 20 ) : الأحوط ( 1 ) الاقتصار في القدر الواجب على ما هو أقلّ قيمة ، فلو أرادوا ما هو أغلى قيمة يحتاج الزائد إلى إمضاء الكبار في حصّتهم ، وكذا في سائر المؤن ، فلو كان هناك مكان مباح لا يحتاج إلى بذل مال ، أو يحتاج إلى قليل ، لا يجوز اختيار الأرض التي مصرفها أزيد إلّا بإمضائهم ، إلّا أن يكون ما هو الأقلّ قيمة أو مصرفاً هتكاً لحرمة الميّت ، فحينئذٍ لا يبعد خروجه من أصل التركة وكذا بالنسبة إلى مستحبّات الكفن ، فلو فرضنا أنّ الاقتصار على أقلّ الواجب هتك لحرمة الميّت يؤخذ المستحبّات أيضاً من أصل التركة .
( مسألة 21 ) : إذا كان تركة الميّت متعلّقاً لحقّ الغير - مثل حقّ الغرماء في الفلس وحقّ الرهانة وحقّ الجناية - ففي تقديمه أو تقديم الكفن إشكال ( 2 ) ، فلا يترك مراعاة الاحتياط .
( مسألة 22 ) : إذا لم يكن للميّت تركة بمقدار الكفن ، فالظاهر عدم وجوبه على المسلمين ؛ لأنّ الواجب الكفائيّ هو التكفين ، لا إعطاء الكفن ، لكنّه أحوط ، وإذا كان هناك من سهم سبيل اللَّه من الزكاة فالأحوط صرفه فيه ، والأولى - بل الأحوط - أن يعطى لورثته ( 3 ) حتّى يكفّنوه من مالهم إذا كان تكفين الغير لميّتهم صعباً عليهم .
( مسألة 23 ) : تكفين المحرم كغيره ، فلا بأس بتغطية رأسه ووجهه ، فليس حالهما حال الطيب في حرمة تقريبه إلى الميّت المحرم .
شرح
( 1 ) الظاهر خروج ما هو المتعارف اللائق بشأنه ؛ من الكفن وسائر التجهيزات من الأصل ؛ وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه في الزائد على الواجب مع التحفّظ على عدم الإهانة عليه .
( 2 ) الظاهر تقديم الكفن في غير الأخير ، وأمّا فيه فمحلّ إشكال .
( 3 ) مع استحقاقهم للزكاة .