تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
وإن كان عنده الطين - مثلًا - فالأحوط الجمع ، وهكذا . ( مسألة 67 ) : محلّ التقليد ومورده هو الأحكام الفرعيّة العمليّة ، فلا يجري في أصول الدين ، وفي مسائل أصول الفقه ، ولا في مبادئ الاستنباط ؛ من النحو والصرف ونحوهما ، ولا في الموضوعات المستنبطة العرفيّة أو اللغويّة ولا في الموضوعات الصرفة ، فلو شكّ المقلّد في مائع أنّه خمر أو خلّ - مثلًا - وقال المجتهد : إنّه خمر ، لا يجوز له تقليده ، نعم من حيث إنّه مخبر عادل يقبل قوله ، كما في إخبار العامّي العادل ، وهكذا . وأمّا الموضوعات المستنبطة الشرعيّة كالصلاة والصوم ونحوهما فيجري التقليد فيها كالأحكام العمليّة . ( مسألة 68 ) : لا يعتبر الأعلميّة فيما أمره راجع إلى المجتهد ، إلّا في التقليد ، وأمّا الولاية على الأيتام والمجانين والأوقاف التي لا متولّي لها ، والوصايا التي لا وصيّ لها ونحو ذلك فلا يعتبر فيها الأعلميّة . نعم الأحوط في القاضي أن يكون أعلم من في ذلك البلد ، أو في غيره ممّا لا حرج في الترافع إليه . ( مسألة 69 ) : إذا تبدّل رأي المجتهد ، هل يجب عليه إعلام المقلّدين أم لا ؟ فيه تفصيل : فإن كانت الفتوى السابقة موافقة للاحتياط فالظاهر عدم الوجوب ، وإن كانت مخالفة فالأحوط الإعلام ، بل لا يخلو عن قوّة . ( مسألة 70 ) : لا يجوز للمقلّد إجراء أصالة البراءة أو الطهارة أو الاستصحاب في الشبهات الحكميّة ، وأمّا في الشبهات الموضوعيّة فيجوز بعد أن قلّد مجتهده في حجّيّتها ، مثلًا إذا شكّ في أنّ عرق الجنب من الحرام نجس أم لا ، ليس له إجراء أصل الطهارة ، لكن في أنّ هذا الماء أو غيره لاقته النجاسة أم لا ، يجوز له إجراؤها بعد أن قلّد المجتهد في جواز الإجراء . ( مسألة 71 ) : المجتهد الغير العادل أو مجهول الحال لا يجوز تقليده ، وإن كان موثوقاً به في فتواه ، ولكن فتاواه معتبرة لعمل نفسه ، وكذا لا ينفذ حكمه ولا تصرّفاته في الأمور العامّة ، ولا ولاية له في الأوقاف والوصايا وأموال القصّر والغيّب . ( مسألة 72 ) : الظنّ بكون فتوى المجتهد كذا ، لا يكفي في جواز العمل ، إلّا إذا كان حاصلًا من ظاهر لفظه شفاهاً ، أو لفظ الناقل ، أو من ألفاظه في رسالته ، والحاصل : أنّ الظنّ ليس حجّة ، إلّا إذا كان حاصلًا من ظواهر الألفاظ ؛ منه أو من الناقل .