للظهر عمل الكثيرة ، فتتوضّأ وتغتسل وتصلّي ، لكن للعصر والعشاءين يكفي الوضوء وإن أخّرت العصر عن الظهر أو العشاء عن المغرب ، نعم لو لم تغتسل للظهر عصياناً أو نسياناً يجب عليها للعصر إذا لم يبق إلّا وقتها ، وإلّا فيجب إعادة الظهر بعد الغسل ، وإن لم تغتسل لها فللمغرب ، وإن لم تغتسل لها فللعشاء إذا ضاق الوقت ، وبقي مقدار إتيان العشاء .
( مسألة 16 ) : يجب على المستحاضة المتوسّطة والكثيرة إذا انقطع عنها بالمرّة ، الغسل للانقطاع ، إلّا إذا فرض عدم خروج الدم منها من حين الشروع في غسلها السابق للصلاة السابقة .
( مسألة 17 ) : المستحاضة القليلة كما يجب عليها تجديد الوضوء لكلّ صلاة ما دامت مستمرّة ، كذلك يجب عليها تجديده لكلّ مشروط بالطهارة ، كالطواف الواجب ومسّ كتابة القرآن إن وجب ، وليس لها الاكتفاء بوضوء واحد للجميع على الأحوط ، وإن كان ذلك الوضوء للصلاة فيجب عليها تكراره بتكرارها ، حتّى في المسّ يجب عليها ذلك لكلّ مسّ على الأحوط ، نعم لا يجب عليها الوضوء لدخول المساجد والمكث فيها ، بل ولو تركت الوضوء للصلاة أيضاً .
( مسألة 18 ) : المستحاضة الكثيرة والمتوسّطة إذا عملت بما عليها جاز ( 1 ) لها جميع ما يشترط فيه الطهارة ، حتّى دخول ( 2 ) المساجد والمكث فيها وقراءة العزائم ومسّ كتابة القرآن ، ويجوز وطؤها ، وإذا أخلّت بشيء من الأعمال حتّى تغيير القطنة بطلت صلاتها ، وأمّا المذكورات سوى المسّ فتتوقّف على الغسل فقط ، فلو أخلّت بالأغسال الصلاتيّة لا يجوز لها الدخول والمكث والوطء وقراءة العزائم على الأحوط ، ولا يجب لها الغسل مستقلًاّ بعد الأغسال الصلاتيّة وإن كان أحوط ، نعم إذا أرادت شيئاً من ذلك قبل الوقت وجب عليها الغسل مستقلًاّ على الأحوط ، وأمّا المسّ فيتوقّف على الوضوء والغسل ، ويكفيه الغسل للصلاة ، نعم إذا أرادت التكرار يجب تكرار الوضوء والغسل على الأحوط ، بل الأحوط ترك المسّ لها مطلقاً .
( مسألة 19 ) : يجوز للمستحاضة قضاء الفوائت مع الوضوء والغسل وسائر الأعمال
شرح
( 1 ) والأحوط الإتيان بها مستقلّة .
( 2 ) الأقوى جواز الدخول في المسجدين ، والمكث في غيرهما بدون الاغتسال ، وكذا قراءة العزائم ، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط .