الطهر ، فإن كانت إحداهما في العادة والأخرى في غير وقت العادة ولم تكن الثانية بصفة الحيض تجعل ما في الوقت - وإن لم يكن بصفة الحيض - حيضاً وتحتاط في الأخرى ، وإن كانتا معاً في غير الوقت ، فمع كونهما واجدتين كلتاهما حيض ، ومع كون إحداهما واجدة تجعلها حيضاً ، وتحتاط في الأخرى ، ومع كونهما فاقدتين تجعل إحداهما حيضاً ، والأحوط كونها الأولى وتحتاط في الأخرى .
( مسألة 23 ) : إذا انقطع الدم قبل العشرة ، فإن علمت بالنقاء وعدم وجود الدم في الباطن اغتسلت وصلّت ولا حاجة إلى الاستبراء ، وإن احتملت بقاءه في الباطن وجب عليها الاستبراء واستعلام الحال بإدخال قطنة وإخراجها بعد الصبر هنيئة ، فإن خرجت نقيّة اغتسلت وصلّت ، وإن خرجت ملطّخة ولو بصفرة صبرت حتّى تنقى ، أو تنقضي عشرة أيّام ، إن لم تكن ذات عادة ، أو كانت عادتها عشرة ، وإن كانت ذات عادة أقلّ من عشرة فكذلك مع علمها بعدم التجاوز عن العشرة ، وأمّا إذا احتملت التجاوز فعليها الاستظهار بترك العبادة استحباباً بيوم ( 1 ) أو يومين أو إلى العشرة مخيّرة بينها ، فإن انقطع الدم على العشرة أو أقلّ فالمجموع حيض في الجميع ، وإن تجاوز فسيجيء حكمه .
( مسألة 24 ) : إذا تجاوز الدم عن مقدار العادة وعلمت أنّه يتجاوز عن العشرة ، تعمل عمل الاستحاضة فيما زاد ، ولا حاجة إلى الاستظهار .
( مسألة 25 ) : إذا انقطع الدم بالمرّة وجب الغسل والصلاة وإن احتملت العود قبل العشرة ، بل وإن ظنّت ، بل وإن كانت معتادة ( 2 ) بذلك على إشكال ، نعم لو علمت العود فالأحوط ( 3 ) مراعاة الاحتياط في أيّام النقاء ؛ لما مرّ من أنّ في النقاء المتخلّل يجب الاحتياط .
( مسألة 26 ) : إذا تركت الاستبراء وصلّت بطلت وإن تبيّن بعد ذلك كونها طاهرة ، إلّا إذا حصلت منها نيّة القربة .
( مسألة 27 ) : إذا لم يمكن الاستبراء لظلمة أو عمى ، فالأحوط ( 4 ) الغسل والصلاة إلى
شرح
( 1 ) لا ينبغي ترك الاحتياط بالاستظهار بيوم أو يومين .
( 2 ) لا يترك الاحتياط فيما إذا كانت عادته الانقطاع والعود ؛ بالجمع بين أعمال الطاهرة وتروك الحائض .
( 3 ) والأقوى لزوم ترك العبادة ؛ لما مرّ أنّ النقاء المتخلّل حيض .
( 4 ) فيه إشكال .