تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
أنّه لو أبطله يضطرّ إلى المسح على الحائل لا يجوز له الإبطال ، وإن كان ذلك قبل دخول الوقت ، فوجوب المبادرة أو حرمة الإبطال غير معلوم ( 1 ) ، وأمّا إذا كان الاضطرار بسبب التقيّة فالظاهر عدم وجوب المبادرة ، وكذا يجوز الإبطال وإن كان بعد دخول الوقت ؛ لما مرّ من الوسعة في أمر التقيّة ، لكنّ الأولى والأحوط فيها أيضاً المبادرة أو عدم الإبطال . ( مسألة 38 ) : لا فرق في جواز المسح على الحائل في حال الضرورة بين الوضوء الواجب والمندوب . ( مسألة 39 ) : إذا اعتقد التقيّة أو تحقّق إحدى الضرورات الاخر فمسح على الحائل ، ثمّ بان أنّه لم يكن موضع تقيّة أو ضرورة ، ففي صحّة وضوئه إشكال . ( مسألة 40 ) : إذا أمكنت التقيّة بغسل الرجل فالأحوط ( 2 ) تعيّنه ، وإن كان الأقوى جواز المسح على الحائل أيضاً . ( مسألة 41 ) : إذا زال السبب المسوّغ للمسح على الحائل من تقيّة أو ضرورة ( 3 ) ، فإن كان بعد الوضوء فالأقوى عدم وجوب إعادته وإن كان قبل الصلاة ، إلّا إذا كانت بلّة اليد باقية فيجب إعادة المسح ( 4 ) ، وإن كان في أثناء الوضوء فالأقوى الإعادة إذا لم تبق البلّة . ( مسألة 42 ) : إذا عمل في مقام التقيّة بخلاف مذهب من يتّقيه ففي صحّة وضوئه إشكال وإن كانت التقيّة ترتفع به ، كما إذا كان مذهبه وجوب المسح على الحائل دون غسل الرجلين فغسلهما أو بالعكس ، كما أنّه لو ترك المسح والغسل بالمرّة يبطل وضوؤه وإن ارتفعت التقيّة به أيضاً . ( مسألة 43 ) : يجوز في كلّ من الغسلات أن يصبّ على العضو عشر غرفات ( 5 ) بقصد
شرح
( 1 ) لا يترك الاحتياط ، بل لزوم المبادرة وعدم جواز الإبطال لا يخلو من وجه . ( 2 ) بل التعيّن لا يخلو من رجحان . ( 3 ) مع التأخير إلى آخر الوقت . ( 4 ) على الأحوط . ( 5 ) إذا حصلت الغسلة الواحدة عرفاً بعشر غرفات - بحيث يحيط العشر مجموعاً بتمام العضو - فلا إشكال ، وأمّا إذا حصلت بدون العشر كالغرفة أو الغرفتين - بحيث أحاط الماء وجرى على جميع العضو مع قصد التوضّؤ بها - فالظاهر حصول الغسلة الواجبة ولا مدخلية للقصد في ذلك ، فالزائد عليها إلى إحاطة أخرى وجريان آخر يعدّ غسلة ثانية مشروعة والزائد عليهما بدعة ، فوحدة الغسلة أمر خارجي عرفي لا دخل للقصد في تحقّقها ، نعم له أن يقصد الوضوء بأخيرة الغرفات أو الغسلات . هذا إذا كان بين الغسلات والغرفات فصل ، وأمّا مع عدم الفصل بحيث تعدّ عرفاً استمرار الغسلة الواحدة فلا إشكال ، لكن إذا كان الاتّصال بنحو يكون بنظر العرف - كالصبّ من الإبريق - مستمرّاً .