فصل في شرائط الوضوء
الأوّل : إطلاق الماء ، فلا يصحّ بالمضاف ؛ ولو حصلت الإضافة بعد الصبّ على المحلّ من جهة كثرة الغبار أو الوسخ عليه ، فاللازم كونه باقياً على الإطلاق إلى تمام الغسل .
الثاني : طهارته وكذا طهارة مواضع الوضوء ، ويكفي طهارة كلّ عضو قبل غسله ، ولا يلزم أن يكون قبل الشروع تمام محالّه طاهراً ، فلو كانت نجسة ويغسل كلّ عضو بعد تطهيره كفى ، ولا يكفي غسل واحد بقصد الإزالة والوضوء ، وإن كان برمسه في الكرّ أو الجاري ، نعم لو قصد ( 1 ) الإزالة بالغمس والوضوء بإخراجه كفى ، ولا يضرّ تنجّس عضو بعد غسله وإن لم يتمّ الوضوء .
( مسألة 1 ) : لا بأس بالتوضّؤ بماء القليان ما لم يصر مضافاً .
( مسألة 2 ) : لا يضرّ في صحّة الوضوء نجاسة سائر مواضع البدن بعد كون محالّه طاهرة ، نعم الأحوط ( 2 ) عدم ترك الاستنجاء قبله .
( مسألة 3 ) : إذا كان في بعض مواضع وضوئه جرح لا يضرّه الماء ولا ينقطع دمه فليغمسه بالماء ، وليعصره قليلًا حتّى ينقطع الدم آناً ما ، ثمّ ليحرّكه بقصد الوضوء مع ملاحظة الشرائط الأخر والمحافظة على عدم لزوم المسح بالماء الجديد إذا كان في اليد اليسرى ؛ بأن يقصد الوضوء بالإخراج من الماء .
الثالث : أن لا يكون على المحلّ حائل يمنع وصول الماء إلى البشرة ، ولو شكّ في وجوده يجب الفحص ( 3 ) حتّى يحصل اليقين أو الظنّ بعدمه ، ومع العلم بوجوده يجب تحصيل اليقين بزواله .
الرابع ( 4 ) : أن يكون الماء وظرفه ومكان الوضوء ومصبّ مائه مباحاً ، فلا يصحّ لو كان
شرح
( 1 ) أي لم يقصد الغسل مع الإزالة ، وإلّا فالإزالة لا تتوقّف على القصد .
( 2 ) الأولى .
( 3 ) مع وجود منشأ يعتني به العقلاء ، ومعه يشكل الاكتفاء بالظنّ بعدمه .
( 4 ) الحكم في هذا الشرط في غير الماء مبنيّ على الاحتياط والصحّة في جميع فروض المسألة لا تخلو من وجه حتّى مع الانحصار والارتماس أو الصبّ ، فضلًا عن الاغتراف مع عدم الانحصار . والتعليل الذي في المتن وغيره ممّا ذكر في محلّه غير وجيه ، لكن الاحتياط بالإعادة خصوصاً فيما يكون تصرّفاً أو مستلزماً له لا ينبغي أن يترك ، بل لا يترك في الأخيرين .