غسلة واحدة ، فالمناط في تعدّد الغسل - المستحبّ ثانيه ، الحرام ثالثه - ليس تعدّد الصبّ ، بل تعدّد الغسل مع القصد .
( مسألة 44 ) : يجب الابتداء في الغسل بالأعلى ، لكن لا يجب الصبّ على الأعلى ، فلو صبّ على الأسفل وغسل من الأعلى بإعانة اليد صحّ .
( مسألة 45 ) : الإسراف في ماء الوضوء مكروه ، لكنّ الإسباغ مستحبّ ، وقد مرّ أنّه يستحبّ أن يكون ماء الوضوء بمقدار مدّ ، والظاهر أنّ ذلك لتمام ما يصرف فيه من أفعاله ومقدّماته من المضمضة والاستنشاق وغسل اليدين .
( مسألة 46 ) : يجوز الوضوء برمس الأعضاء كما مرّ ، ويجوز برمس أحدها وإتيان البقيّة على المتعارف ، بل يجوز التبعيض في غسل عضو واحد مع مراعاة الشروط المتقدّمة من البدأة بالأعلى وعدم كون المسح بماء جديد وغيرهما .
( مسألة 47 ) : يشكل صحّة وضوء الوسواسي إذا زاد في غسل اليسرى من اليدين في الماء ؛ من جهة لزوم المسح بالماء الجديد في بعض الأوقات ، بل إن قلنا بلزوم كون المسح ببلّة الكفّ دون رطوبة سائر الأعضاء يجيء الإشكال في مبالغته في إمرار اليد ؛ لأنّه يوجب مزج رطوبة الكفّ برطوبة الذراع .
( مسألة 48 ) : في غير الوسواسي إذا بالغ في إمرار يده على اليسرى لزيادة اليقين لا بأس به ما دام يصدق عليه أنّه غسل واحد ، نعم بعد اليقين إذا صبّ عليها ماء خارجيّاً يشكل وإن كان الغرض منه زيادة اليقين ؛ لعدّه في العرف غسلة أخرى ، وإذا كان غسله لليسرى بإجراء الماء من الإبريق مثلًا وزاد على مقدار الحاجة مع الاتّصال لا يضرّ ما دام يعدّ غسلة واحدة .
( مسألة 49 ) : يكفي في مسح الرجلين المسح بواحدة من الأصابع الخمس إلى الكعبين ؛ أيّها كانت حتّى الخنصر منها .
العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 109
مساهمون: السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
ص١٠٩