تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني — صفحة 1024

مساهمون:

ص١٠٢٤
بالنقل وأنّه حين قبول الوارث ينتقل إليه آناً ما فينعتق ، لكن لا يرث إلّا إذا كان انعتاقه قبل قسمة الورثة ، وذلك لأنّه على هذا التقدير انعتق بعد سبق سائر الورثة بالإرث ، نعم لو انعتق قبل القسمة في صورة تعدّد الورثة شاركهم ، وإن قلنا بالانتقال إلى الوارث من الموصي لا من الموصى له ، فلا ينعتق عليه ؛ لعدم ملكه ، بل يكون للورثة ، إلّا إذا كان ممّن ينعتق عليهم أو على بعضهم ، فحينئذٍ ينعتق ولكن لا يرث ، إلّا إذا كان ذلك مع تعدّد الورثة وقبل قسمتهم . السابع : لا فرق في قيام الوارث مقام الموصى له بين التمليكيّة والعهديّة . ( مسألة 8 ) : اشتراط القبول - على القول به - مختصّ بالتمليكيّة كما عرفت ، فلا يعتبر في العهديّة ( 1 ) ، ويختصّ بما إذا كان لشخص معيّن أو أشخاص معيّنين ، وأمّا إذا كان للنوع أو للجهات كالوصيّة للفقراء والعلماء أو للمساجد ، فلا يعتبر قبولهم ، أو قبول الحاكم فيما للجهات وإن احتمل ( 2 ) ذلك ، أو قيل ، ودعوى : أنّ الوصيّة لها ليست من التمليكيّة بل هي عهديّة ، وإلّا فلا يصحّ تمليك النوع أو الجهات ، كما ترى ، وقد عرفت سابقاً قوّة عدم اعتبار القبول مطلقاً ، وإنّما يكون الردّ مانعاً وهو - أيضاً - لا يجري في مثل المذكورات فلا تبطل بردّ بعض الفقراء مثلًا ، بل إذا انحصر النوع في ذلك الوقت في شخص فردّ لا تبطل . ( مسألة 9 ) : الأقوى في تحقّق الوصيّة كفاية كلّ ما دلّ عليها من الألفاظ ، ولا يعتبر فيه لفظ خاصّ ، بل يكفي كلّ فعل دالّ عليها حتّى الإشارة والكتابة ولو في حال الاختيار ؛ إذا كانت صريحة في الدلالة بل أو ظاهرة ، فإنّ ظاهر الأفعال معتبر كظاهر الأقوال ، فما يظهر من جماعة اختصاص كفاية الإشارة والكتابة بحال الضرورة لا وجه له ، بل يكفي وجود مكتوب منه بخطّه ومهره ؛ إذا علم كونه إنّما كتبه بعنوان الوصيّة ، ويمكن أن يستدلّ عليه بقوله عليه السلام : « لا ينبغي لامرئ مسلم أن يبيت ليلة إلّا ووصيّته تحت رأسه » بل يدلّ عليه ما
شرح
( 1 ) يعني قبول الموصى له في صحّة الوصيّة ، وقد مرّ اعتباره مطلقاً ، وفي العهديّة لا وجه لاعتباره ، وأمّا لو عهد أن يعطي شيئاً بشخص ففي تملّكه يعتبر القبول بلا إشكال . ( 2 ) احتمال اعتبار قبول الفقراء أو العلماء بما أنّهم منطبقات الجهات بعيد غايته ، لكن احتمال اعتبار قبول الحاكم ليس بذلك البعد وإن كان الأقرب عدمه ، كما أنّ بطلانها بردّ الحاكم فيما تقضي مصلحة سياسيّة أو كان في قبولها مفسدة كذلك قريب .