الثلث أو أقلّ ، ثمّ حصل نقص في المال أو زيادة في قيمة تلك العين ، بحيث صارت أزيد من الثلث حال الوفاة ، بطلت بالنسبة إلى الزائد مع عدم إجازة الوارث ، وإن كانت أزيد من الثلث حال الوصيّة ثمّ زادت التركة أو نقصت قيمة تلك العين فصارت بقدر الثلث أو أقلّ ، صحّت الوصيّة فيها ، وكذا الحال إذا أوصى بمقدار معيّن كلّي ، كمأة دينار مثلًا .
مسألة 7 : ربّما يحتمل فيما لو أوصى بعين معيّنة أو بكلّي كمأة دينار مثلًا ، أنّه إذا اتلف من التركة بعد موت الموصي يردّ النقص عليهما أيضاً بالنسبة ، كما في الحصّة المشاعة وإن كان الثلث وافياً ، وذلك بدعوى أنّ الوصيّة بها ترجع إلى الوصيّة بمقدار ما يساوي قيمتها ، فيرجع إلى الوصيّة بحصّة مشاعة ؛ والأقوى عدم ورود النقص عليهما ما دام الثلث وافياً . ورجوعهما إلى الحصّة المشاعة في الثلث أو في التركة لا وجه له ، خصوصاً في الوصيّة بالعين المعيّنة .
مسألة 8 : إذا حصل للموصي مال بعد الموت ، كما إذا نصب شبكة فوقع فيها صيد بعد موته ، يخرج منه الوصيّة ( 1 ) ، كما يخرج منه الديون ؛ فلو كان أوصى بالثلث أو الربع اخذ ثلث ذلك المال أيضاً مثلًا . وإذا أوصى بعين وكانت أزيد من الثلث حين الموت وخرجت منه بضمّ ذلك المال ، نفذت فيها ، وكذا إذا أوصى بكلّي كمأة دينار مثلًا ؛ بل لو أوصى ثمّ قتل ، حسبت ديته من جملة تركته ، فيخرج منها الثلث كما يخرج منها ديونه إذا كان القتل خطأً ، بل وإن كان عمداً وصالحوا على الدية ، للنصوص الخاصّة ، مضافاً إلى الاعتبار وهو كونه أحقّ بعوض نفسه من غيره . وكذا إذا اخذ دية جرحه خطأً ، بل أو عمداً .
والحمد للّه ربّ العالمين وأفضل صلواته على نبيّه وآله الطاهرين
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : المسألة لا تخلو عن إشكال ، لأن الحيازة يعتبر فيها القصد ولو إجمالا في أعماق النفس ، وهذا منتف بعد الموت ، والفرض أن الورثة أيضا لم يقصدوا الحيازة ؛ ومجرد كون الأثر تابعا للمؤثر تبعية النماء كما في المستمسك وغيره ، غير مفيد بعد قبول اشتراط النية في الحيازة ولو اجمالا ؛ نعم ، يمكن أن يقال بأن الشبكة تنتقل إلى ملك الورثة والموصى له إذا كانت الوصية بالمشاع ، فتنتقل إليهما مال وقع في الشبكة وإن كان هو أيضا لا يخلو عن إشكال على فرض اشترط القصد في الحيازة ولو اجمالا ؛ نعم ، يمكن أن يقال بأن الشبكة تنتقل إلى ملك الورثة والموصى له إذا كانت الوصية بالمشاع ، فتنتقل إليهما ما وقع في الشبكة وإن كان هو أيضا لا يخلو عن إشكال على فرض اشترط القصد في الحيازة ؛ مضافا إلى أنه لا يجرى في غير المشاع ، فالأحوط التصالح فيما هو محل للإشكال .