تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 850

مساهمون:

ص٨٥٠
ولا الجدّ من قبلها ولو من قبل امّ الأب ، ولا الأخ والعمّ والخال وأولادهم . مسألة 1 : تثبت ولاية الأب والجدّ على الصغيرين والمجنون المتّصل جنونه بالبلوغ ، بل والمنفصل ( 1 ) على الأقوى ؛ ولا ولاية لهما على البالغ الرشيد ولا على البالغة الرشيدة إذا كانت ثيّبة ؛ واختلفوا في ثبوتها على البكر الرشيدة على أقوال ( 2 ) وهي استقلال الوليّ واستقلالها ( 3 ) ، والتفصيل بين الدوام والانقطاع باستقلالها في الأوّل دون الثاني ، والعكس ، والتشريك بمعنى اعتبار إذنهما معاً . والمسألة مشكلة ، فلا يُترك مراعاة الاحتياط بالاستيذان منهما . ولو تزوّجت من دون إذن الأب أو زوّجها الأب من دون إذنها ، وجب إمّا إجازة الآخر أو الفراق بالطلاق ؛ نعم ، إذا عضلها الوليّ ، أي منعها من التزويج بالكفو مع ميلها سقط اعتبار إذنه ، وأمّا إذا منعها من التزويج بغير الكفؤ شرعاً ( 4 ) فلا يكون عضلًا ، بل وكذا لو منعها من التزويج بغير الكفؤ عرفاً ( 5 ) ممّن في تزويجه غضاضة وعار عليهم وإن كان كفواً شرعيّاً ، وكذا لو منعها من التزويج بكفو معيّن مع وجود كفو آخر ؛ وكذا يسقط اعتبار
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : بل الأقوى فيه ولاية الحاكم ، والأحوط الاستيذان من أحدهما أيضاً ( 2 ) . مكارم الشيرازي : الأقوى استقلال البالغة الرشيدة ، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط في تشريك الوليّ ، ولا سيّما أنّ البالغة كثيراً ما لا تكون رشيدة في أمر نكاحها . والمسألة معركة الآراء بين فقهاء الخاصّة والعامّة وقد حكي فيه خمسة أقوال ، كما أنّ الروايات متعارضة ومتضاربة ، وردت فيها ما يقرب من أربعين حديثاً ، متفرّقة في أبواب مختلفة ، منها الباب الثالث والرابع والسادس والثامن من أبواب عقد النكاح والباب الحادي عشر من المُتعة ، وهي على طوائف : طائفة تدلّ على استقلالها . وطائفة تدلّ على استقلال الأب والجدّ . وطائفة ثالثة تدلّ على التشريك أو قابلة للحمل عليه ، إلّا أنّ روايات استقلال البكر أصرح دلالةً ، وهي موافقة للمشهور بين الأصحاب ، بل ومخالفة للمشهور بين العامّة ( راجع المغني لابن قدامة ، ج 7 ، كتاب النكاح ص 337 ) ، بل يمكن الجمع الدلالي بينها ، إمّا بحمل ما دلّ على التشريك على الاستحباب والإرشاد وحمل ما دلّ على استقلال الأب على صورة عدم رشدهنّ في أمر النكاح ، كما لعلّه الغالب فيهنّ ، لا سيّما في تلك الأعصار ، أو يحمل على تبعيّة رضاهنّ لرضا أوليائهنّ ، كما هو الغالب ؛ ومع الغضّ عن جميع ذلك ، مقتضى الأصل الأوّلي استقلالها وعدم ولاية أحد عليها ، ولكن ينبغي عدم ترك الاحتياط لهنّ ، كما عرفت ( 3 ) . الگلپايگاني : وهذا لا يخلو من وجه ولكن لا يُترك ما ذكره من الاحتياط ( 4 ) . مكارم الشيرازي : هذا خارج عن محلّ الكلام ، فإنّ التزويج بالكافر باطل ؛ والكلام في الولاية إنّما هو فيما يصحّ شرعاً ( 5 ) . الگلپايگاني : مع وجود الكفؤ العرفي ، وإلّا فمشكل