من غاب غيبة منقطعة ولم يعلم موته وحياته إذا ادّعت حصول العلم لها بموته من الأمارات والقرائن أو بإخبار المخبرين وإن لم يحصل العلم بقولها ، ويجوز للوكيل أن يجري العقد عليها ما لم يعلم كذبها في دعوى العلم ، ولكنّ الأحوط الترك ، خصوصاً إذا كانت متّهمة .
[ الثامنة : إذا ادّعت امرأة أنّها خليّة ، فتزوّجها رجل ، ثمّ ادّعت بعد ذلك كونها ذات بعل ]
الثامنة : إذا ادّعت امرأة أنّها خليّة ، فتزوّجها رجل ، ثمّ ادّعت بعد ذلك كونها ذات بعل ، لم تسمع دعواها ( 1 ) ؛ نعم ، لو أقامت البيّنة على ذلك فرّق بينها وبينه وإن لم يكن هناك زوج معيّن ، بل شهدت بأنّها ذات ( 2 ) بعل على وجه الإجمال .
[ التاسعة : إذا وكّلا وكيلًا في إجراء الصيغة في زمان معيّن ]
التاسعة : إذا وكّلا وكيلًا في إجراء الصيغة في زمان معيّن ، لا يجوز لهما المقاربة بعد مضيّ ذلك الزمان ، إلّا إذا حصل لهما العلم بإيقاعه ، ولا يكفي الظنّ بذلك وإن حصل من إخبار مخبر بذلك وإن كان ثقة ( 3 ) ؛ نعم ، لو أخبر الوكيل بالإجراء ، كفى إذا كان ثقة ، بل مطلقاً ( 4 ) ، لأنّ قول الوكيل حجّة فيما وكّل فيه .
[ فصل في أولياء العقد ]
فصل في أولياء العقد
وهم الأب والجدّ من طرف الأب بمعنى أب الأب فصاعداً ، فلا يندرج فيه أب امّ الأب ؛ والوصيّ لأحدهما ( 5 ) مع فقد الآخر ، والسيّد بالنسبة إلى مملوكه ، والحاكم ( 6 ) . ولا ولاية للُامّ
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : نعم ، لو ادّعت ذلك قبل الدخول ، فالأحوط للزوج التفحّص وإن كان الأقوى عدم لزومه
( 2 ) . الامام الخميني : بأن تشهد بأنّها كانت ذات بعل وتزوّجت من الثاني حين كونها كذلك
( 3 ) . الامام الخميني : على الأحوط
الخوئي : لا يبعد حجيّة قول الثقة وإن لم يحصل الظنّ منه
مكارم الشيرازي : الأقوى قبول قول الثقة ، لما مرّ مراراً من حجيّة خبر العدل الواحد ، بل الثقة في الموضوعات عندنا ، كما حرّرناه في كتابنا « القواعد الفقهيّة » في الجزء الرابع منها
( 4 ) . مكارم الشيرازي : حجيّة قول الوكيل في مثل هذا إذا لم يكن ثقة ، محلّ إشكال ، لعدم دليل يعتدّ به عليه ، لأنّ المقام ليس مقام إجراء أصالة الصحّة ، للشكّ في وقوع الفعل ، كما أنّه ليس ممّا يقبل إلّا من قبله ، وكذلك كون الوكيل أميناً أجنبيّ عن المقام . وما ذكره في المتن من الدليل من أنّ قول الوكيل حجّة فيما وكّل به ، مصادرة على المطلوب ، إلّا أن يكون إشارة إلى استمرار سيرة العقلاء على ذلك ، وهو أيضاً غير ثابت ( وقد تعرّض القوم له في كتاب الوكالة في مبحث التنازع ، فراجع وتدبّر ) ؛ هذا مضافاً إلى أنّ الغالب في الوكلاء في مثل هذه الأمور ، كون الوكيل موثوقاً به ، فالتمسّك بإطلاقات أدلّة الوكالة مشكل أيضاً ، كما أنّ شمول قاعدة « من ملك » لما نحن فيه قابل للإشكال ؛ كما لا يخفى
( 5 ) . الامام الخميني : المسألة مشكلة ، لا يُترك فيها الاحتياط
( 6 ) . الامام الخميني : في بعض الموارد ، ويأتي الكلام فيه
مكارم الشيرازي : ثبوت الولاية لهم جميعاً في الجملة معلوم ؛ ولكن سيأتي الكلام في المسألة ( 12 و 13 ) في حدود ولاية الوصيّ والحاكم والإشكال فيها إلّا في مواضع الضرورة