إذا كان عقدها انقطاعيّاً ، ولكنّ الأحوط مع ذلك ، المنع ؛ وأمّا العكس وهو نكاح الحرّة على الأمة فهو جائز ، ولازم إذا كانت الحرّة عالمة بالحال ، وأمّا مع جهلها فالأقوى خيارها في بقائها مع الأمة وفسخها ورجوعها إلى أهلها ، والأظهر عدم وجوب إعلامها بالحال ، فعلى هذا لو أخفى عليها ذلك أبداً لم يفعل محرّماً .
مسألة 1 : لو نكح الحرّة والأمة في عقد واحد مع علم الحرّة صحّ ، ومع جهلها صحّ بالنسبة إليها وبطل ( 1 ) بالنسبة إلى الأمة ، إلّا مع إجازتها ، وكذا الحال لو تزوّجهما بعقدين في زمان واحد على الأقوى .
مسألة 2 : لا إشكال في جواز نكاح المبعّضة ( 2 ) على المبعّضة ؛ وأمّا على الحرّة ففيه إشكال وإن كان لا يبعد جوازه ، لأنّ الممنوع نكاح الأمة على الحرّة ، ولا يصدق الأمة على المبعّضة وإن كان لا يصدق أنّها حرّة أيضاً .
مسألة 3 : إذا تزوّج الأمة على الحرّة فماتت الحرّة ، أو طلّقها أو وهب مدّتها في المتعة أو انقضت ، لم يثمر في الصحّة ، بل لا بدّ من العقد على الأمة جديداً إذا أراد .
مسألة 4 : إذا كان تحته حرّة فطلّقها طلاقاً بائناً ، يجوز له نكاح الأمة في عدّتها ؛ وأمّا إذا كان الطلاق رجعيّاً ففيه إشكال وإن كان لا يبعد الجواز ( 3 ) ، لانصراف الأخبار ( 4 ) عن هذه الصورة .
مسألة 5 : إذا زوّجه فضوليّ حرّة ، فتزوّج أمة ثمّ أجاز عقد الفضوليّ ، فعلى النقل لا يكون من نكاح الأمة على الحرّة فلا مانع منه ، وعلى الكشف ( 5 ) مشكل .
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : في بطلانه تأمّل ، فلا يُترك الاحتياط ؛ وكذا في كفاية الإجازة ، كما مرّ
( 2 ) . الگلپايگاني : قد مرّ أنّ المبعّضة في حكم الأمة من جهة مملوكيّة بعضها ، فنفي الإشكال عن نكاح كلّ منهما على الآخر غير موجّه ولا أقلّ من أنّه خلاف الاحتياط ، ومنع الصدق حقيقة محلّ منع
( 3 ) . الخوئي : هذا إذا لم يرجع إليها بعد التزويج بالأمة ، وإلّا فالحكم بالجواز بعيد جدّاً
( 4 ) . الگلپايگاني : لو كان المدرك الأخبار الدالّة على عدم جواز نكاح الأمة على الحرّة يمكن دعوى الانصراف ؛ وأمّا ما دلّ من الأخبار والإجماع على كون المطلّقة الرجعيّة بمنزلة الزوجة بل هي زوجة ، يشمل ذلك الأثر أيضاً
( 5 ) . الگلپايگاني : حتى الحكمي منه ؛ وعلى النقل يكون من نكاح الحرة على الأمة .