تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 813

مساهمون:

ص٨١٣
حمّاد ، قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : لا يحلّ لأحد أن يجمع بين اثنتين من ولد فاطمة عليها السلام ؛ إنّ ذلك يبلغها فيشقّ عليها ، قلت : يبلغها ؟ قال عليه السلام : اي واللّه » وذلك لإعراض المشهور عنه مع أنّ تعليله ظاهر في الكراهة ، إذ لا نسلّم أنّ مطلق كون ذلك شاقّاً عليها إيذاء لها ، حتّى يدخل في قوله صلى الله عليه وآله : « من آذاها فقد آذاني » . مسألة 51 : الأحوط ترك تزويج الأمة دواماً مع عدم الشرطين ( 1 ) ، من عدم التمكّن من المهر للحرّة وخوف العنت بمعنى المشقّة أو الوقوع في الزنا ، بل الأحوط ( 2 ) تركه متعةً أيضاً وإن كان القول بالجواز فيها غير بعيد ( 3 ) ؛ وأمّا مع الشرطين فلا إشكال في الجواز ، لقوله تعالى : « ومن لم يستطع » إلى آخر الآية ؛ ومع ذلك ، الصبر أفضل في صورة عدم خوف الوقوع في الزنا ، كما لا إشكال في جواز وطيها بالملك ، بل وكذا بالتحليل ، ولا فرق بين القنّ وغيره ؛ نعم ، الظاهر جوازه في المبعّضة ( 4 ) ، لعدم صدق الأمة عليها وإن لم يصدق الحرّة أيضاً . مسألة 52 : لو تزوّجها مع عدم الشرطين فالأحوط طلاقها . ولو حصلا بعد التزويج جدّد نكاحها إن أراد على الأحوط . مسألة 53 : لو تحقّق الشرطان فتزوّجها ثمّ زالا أو زال أحدهما ، لم يبطل ، ولا يجب الطلاق . مسألة 54 : لو لم يجد الطَّول أو خاف ( 5 ) العنت ، ولكن أمكنه الوطي بالتحليل أو بملك اليمين ، يشكل جواز التزويج . مسألة 55 : إذا تمكّن من تزويج حرّة لا يقدر على مقاربتها لمرض أو رتق أو قرن أو
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : قد صرّفنا النظر عن التعليق على هذه المسألة إلى الفصل الآتي في العقد وأحكامه ، نظراً إلى عدم الابتلاء بأحكام العبيد والإماء في أيّامنا هذه ؛ فكان تركها والاشتغال بما هو أهمّ ، أولى ( 2 ) . الامام الخميني : لا يُترك ( 3 ) . الخوئي : فيه إشكال ، بل منع الگلپايگاني : مستند التفصيل بين المتعة والدوام غير معلوم ( 4 ) . الامام الخميني : فيه تأمّل الگلپايگاني : بل الظاهر أنّ المبعّضة في حكم الأمة من جهة مملوكيّة بعضها ( 5 ) . الگلپايگاني : الظاهر أنّ كلمة « أو » اشتباه من الناسخ ، والصحيح : « وخاف » لكن مع التمكّن من وطي الأمة بالملك أو التحليل ينتفي موضوع خوف العنت