تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥
على القول بالمنع مطلقاً أو في الجملة ، بعد شمول العمومات ، من قوله تعالى : «
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
» و «
تِجارَةً عَنْ تَراضٍ
» ؛ وكونها على خلاف الأصل ، فاللازم الاقتصار على القدر المعلوم ، ممنوع ، بعد شمولها . ودعوى أنّه يعتبر فيها كون الأصل مملوكاً للمساقي ، أو كان وكيلًا عن المالك أو وليّاً عليه ، كما ترى ، إذ هو أوّل الدعوى . مسألة 32 : خراج السلطان في الأراضي الخراجيّة على المالك ، لأنّه إنّما يؤخذ على الأرض ( 1 ) الّتي هي للمسلمين ، لا الغرس الّذي هو للمالك ، وإن اخذ على الغرس فبملاحظة الأرض ، ومع قطع النظر عن ذلك أيضاً كذلك ، فهو على المالك مطلقاً ، إلّا إذا اشترط كونه على العامل أو عليهما بشرط العلم بمقداره . مسألة 33 : مقتضى عقد المساقاة ملكيّة العامل للحصّة من الثمر من حين ظهوره ( 2 ) . والظاهر عدم الخلاف فيه ، إلّا من بعض العامّة ، حيث قال بعدم ملكيّته له إلّا بالقسمة ، قياساً على عامل القراض ، حيث إنّه لا يملك الربح إلّا بعد الإنضاض ، وهو ممنوع عليه حتّى في المقيس عليه ؛ نعم ، لو اشترطا ذلك في ضمن العقد لا يبعد صحّته ( 3 ) . ويتفرّع على ما ذكرنا فروع ؛
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : والأولى أن يعلّل بأنّ حقّ المالك على مثل هذه الأراضي إنّما هو من ناحية الخراج ، وإلّا فليس هو مالكاً لها ، بل هو كالمستأجر ؛ هذا بحسب الطبع الأوّلي ، لكن لو شرط كونه على العامل أو عليهما أو كان المتعارف في بعض النواحي ذلك بحيث ينصرف إليه العقد ، فهو المتّبع ( 2 ) . مكارم الشيرازي : قد مرّ في المسألة ( 34 ) من مسائل المضاربة أنّ الربح يملك بمجرّد ظهوره من غير حاجة إلى القسمة ولا إلى الإنضاض ، أي جعل العروض نقداً ( 3 ) . الخوئي : بل هي بعيدة مكارم الشيرازي : اشتراط عدم الملكيّة كذلك مشكل ، لكونه خلاف مقتضى العقد ؛ نعم ، لهما اشتراط عدم التصرّف فيه إلّا بعد القسمة