تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 684

مساهمون:

ص٦٨٤
الثمرة بتمامها في يد أحدهما كان قرار الضمان عليه . هذا ، ويحتمل ( 1 ) في أصل المسألة كون قرار الضمان على الغاصب مع جهل العامل ، لأنّه مغرور من قبله ( 2 ) ولا ينافيه ضمانه لُاجرة عمله ، فإنّه محترم ، وبعد فساد المعاملة لا يكون الحصّة عوضاً عنه فيستحقّها ، وإتلافه الحصّة إذا كان بغرور من الغاصب لا يوجب ضمانه له ( 3 ) . مسألة 31 : لا يجوز للعامل في المساقاة أن يساقي غيره مع اشتراط المباشرة أو مع النهي عنه ( 4 ) ، وأمّا مع عدم الأمرين ففي جوازه مطلقاً كما في الإجارة والمزارعة وإن كان لا يجوز تسليم الأصول إلى العامل ( 5 ) الثاني ( 6 ) إلّا بإذن المالك ، أو لا يجوز مطلقاً وإن أذن المالك ، أو لا يجوز إلّا مع إذنه ، أو لا يجوز قبل ظهور الثمر ويجوز بعده ، أقوال ( 7 ) ؛ أقواها الأوّل . ولا دليل
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : لكنّه غير وجيه الگلپايگاني : هذا الاحتمال ضعيف ، لأنّ العامل أقدم على أن تكون الحصّة له بإزاء عمله لا مجّاناً ، فحيث لم يمض الشارع هذه المعاملة فلا محالة يحكم عليه بضمان ما أتلفه أو تلف تحت يده من الثمر خصوصاً مع الحكم باستحقاقه اجرة عمله ( 2 ) . الخوئي : أىّ غرور في المقام مع أنّه أقدم على تملّك حصّته المجعولة له بإزاء عمله لا مجّاناً ، والمفروض أنّه يرجع على المالك بأُجرة مثله ، فالاحتمال المزبور ضعيف جدّاً مكارم الشيرازي : الغرور إنّما يتمّ إذا كان اجرة مثل عمله أقلّ من قيمة الثمرة الّتي أتلفها ؛ وإلّا فقد انتفع بعمله ، ولا معنى للجمع بينه وبين قيمة الثمرة ( 3 ) . مكارم الشيرازي : فرق بين عدم الضمان وبين كونه ضامناً مع عدم استقرار الضمان عليه ؛ والظاهر أنّه وقع الخلط بينهما من كلامه قدس سره ( 4 ) . الگلپايگاني : لا تأثير لنهي المالك إلّا بالنسبة إلى تسليم الأصول إلى العامل الثاني ، فإنّه لا يجوز بدون إذن المالك ؛ وأمّا المساقاة بدون التسليم على فرض جوازها فلا مانع منه ولو مع النهي ولا دليل يقتضي منعه مكارم الشيرازي : يعني في ضمن العقد بحيث يرجع إلى اشتراط المباشرة ، وإلّا فمجرّد النهي لا أثر له لو كان العقد مطلقاً ( 5 ) . الخوئي : الحكم فيه كما مرّ في المزارعة والإجارة ( 6 ) . مكارم الشيرازي : لا وجه لهذا المنع ، لو كان العقد الأوّل مطلقاً من هذه الجهة ( 7 ) . الامام الخميني : أقواها الثاني فإنّه ليس مساقاة ، كما مرّ في المزارعة أيضاً ما هو الأقوى ، فراجع مكارم الشيرازي : الجواز هو الأقوى وإن كان المحكيّ عن المشهور خلافه ، وكأنّهم نظروا إمّا إلى كون المساقاة على خلاف القاعدة ، لاشتمالها على الغرر ( كما مرّ في المضاربة والمزارعة ) فيقتصر على القدر المتيقّن منها ، أو إلى عدم صدق عنوان المساقاة له ، أو كون المقام خارجاً عن العقود المتعارفة ، فلا تشمله العمومات ؛ والأوّل مدفوع بما مرّ سابقاً من عدم الغرر فيها بعد كفاية المعلوميّة في كلّ شيء بحسبه ، والثاني بصدقها عليه أحياناً كما إذا جعل الثاني شريكاً لنفسه في السقي وغيره ؛ سلّمنا ، لكن عدم الصدق لا يضرّ بصحّته ؛ والثالث بأنّه متعارف في الخارج ، كما لا يخفى على الخبير