مشترك وفي الثاني للعامل وفي الثالث للمالك ؛ فإذا قال : خذ هذا المال مضاربةً والربح بتمامه لي ، كان مضاربة فاسدة ( 1 ) ، إلّا إذا علم أنّه قصد الإبضاع ( 2 ) فيصير بضاعة ، ولا يستحقّ ( 3 ) العامل اجرة إلّا مع الشرط أو القرائن الدالّة على عدم التبرّع ، ومع الشكّ فيه وفي إرادة الأجرة يستحقّ الأجرة أيضاً ( 4 ) ، لقاعدة احترام ( 5 ) عمل المسلم . وإذا قال : خذه قراضاً ( 6 ) وتمام الربح لك ، فكذلك مضاربة فاسدة ( 7 ) ، إلّا إذا علم أنّه أراد القرض . ولو لم يذكر لفظ
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : لا يجتمع قصد المضاربة بمعناها الاصطلاحي والربح بتمامه للمالك ، فلا بدّ من كون المقصود من المضاربة الكذائيّة البضاعة لا المضاربة الاصطلاحيّة ، والبضاعة نوع من المضاربة وإن كانت قسيمة لها بمعناها الاصطلاحي ؛ نعم ، مع الإنشاء الصوري بلا جدّ يمكن الجمع ويكون فاسداً لغواً ، بل لا يصدق عليه مضاربة فاسدة أيضاً
الگلپايگاني : هذا إذا علم أنّه أراد المضاربة ثمّ عقّبها بالمنافي ، وأمّا مع احتمال إرادة البضاعة فيحكم بكونها بضاعة ؛ وكذا في الفرض الآتي يحكم بكونه قرضاً مع احتمال إرادته
( 2 ) . مكارم الشيرازي : ليست البضاعة إلّا ما قصد أنّ تمام الربح فيه للمالك ، فإذا قصد هذا المعنى كان إبضاعاً ؛ ولا وجه لكونه مضاربة فاسدة بعد كون قوام المضاربة تقسيم الربح ، وهو هنا مفقود
( 3 ) . الامام الخميني : بل يستحقّ إلّا مع اشتراط عدمها أو تبرّع العامل ، هذا بحسب الواقع ؛ وأمّا بحسب الحكم الظاهري فيحكم بالاستحقاق إلّا إذا احرز الخلاف لاستصحاب عدم تبرّعه المنقّح لموضوع قاعدة الاحترام على إشكال فيه ، وأمّا نفس القاعدة فلا تكفي ، كما أنّ نفس الاستصحاب غير مفيدة ؛ والمسألة مشكلة ، للإشكال في مثل هذا الاستصحاب
( 4 ) . الخوئي : لا يبعد عدم الاستحقاق ، لظهور الكلام في العمل مجّاناً ؛ وأمّا قاعدة الاحترام فهي بنفسها لا تفي بالضمان ولو علم أنّ العامل لم يقصد التبرّع بعمله
مكارم الشيرازي : هذا بحسب مقام الظاهر والإثبات ؛ وأمّا بحسب مقام الثبوت ، يشكل للعامل أخذ الأجرة إذا شكّ في نيّته السابقة ؛ وأصالة عدم نيّة التبرّع مثبت من هذه الجهة ؛ فتأمّل
( 5 ) . الگلپايگاني : بضميمة أصالة عدم قصد التبرّع في عمل أتى به بإذن الغير ، ولا تعارض بأصالة عدم قصد الأجرة لأنّ قصدها لا أثر له
( 6 ) . الامام الخميني : مرّ عدم إمكان الجمع بين المضاربة والبضاعة ، فكذلك بل الأولى منه عدم إمكان الجمع بين القراض والقرض جدّاً ، إلّا أن يريد القراض ويريد تمليكه الربح بعد ظهوره ، وهو مع اجتماع شرائط القراض حتّى تعيين الحصّة قراضاً وتمليك الحصّة قبل وجودها بلا أثر ، أو يريد القرض بلفظ القراض ويكون قوله : والربح لك ، قرينة عليه ، ففي وقوعه قرضاً صحيحاً وجه غير خالٍ عن التأمّل
( 7 ) . مكارم الشيرازي : بل هو قرض ، لأنّ ماهية القرض ليست إلّا ذلك ؛ ومعنى كون تمام الربح له ، كون تمام المال له قرضاً ؛ ويظهر ذلك من الرواية الدالّة على أنّه إذا ضمن العامل ، فليس له إلّا رأس ماله وكان قرضاً عادة ( راجع الباب 4 ، من أبواب المضاربة )