تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
للبائع الخيار أو لا ؟ وجهان ؛ لا يخلو أوّلهما من قوّة ( 1 ) ، خصوصاً إذا أوجب ذلك له الغبن ( 2 ) ، هذا إذا بيعت العين المستأجرة على غير المستأجر ؛ أمّا لو بيعت عليه ففي انفساخ الإجارة وجهان ؛ أقواهما العدم ويتفرّع على ذلك أمور : منها ( 3 ) : اجتماع الثمن والأجرة عليه حينئذٍ ؛ ومنها : بقاء ملكه للمنفعة في مدّة تلك الإجارة لو فسخ البيع بأحد أسبابه ، بخلاف ما لو قيل بانفساخ الإجارة ؛ ومنها : إرث الزوجة من المنفعة في تلك المدّة لو مات الزوج المستأجر بعد شرائه لتلك العين وإن كانت ممّا لا ترث الزوجة منه ، بخلاف ما لو قيل بالانفساخ بمجرّد البيع ؛ ومنها : رجوع المشتري ( 4 ) بالأجرة ( 5 ) لو تلف العين بعد قبضها وقبل انقضاء مدّة الإجارة ، فإنّ تعذّر استيفاء المنفعة يكشف عن بطلان الإجارة ويوجب الرجوع بالعوض وإن كان تلف العين عليه . مسألة 2 : لو وقع البيع والإجارة في زمان واحد ، كما لو باع العين مالكها على شخص وآجرها وكيله على شخص آخر واتّفق وقوعهما في زمان واحد ، فهل يصحّان معاً ويملكها المشتري مسلوبة المنفعة ، كما لو سبقت الإجارة ، أو يبطلان معاً للتزاحم في ملكيّة المنفعة ، أو يبطلان معاً بالنسبة إلى تمليك المنفعة فيصحّ البيع على أنّها مسلوبة المنفعة تلك المدّة ، فتبقى المنفعة على ملك البائع ؟ وجوه ؛ أقواها الأوّل ، ( 6 ) لعدم التزاحم ، فإنّ البائع لا يملك المنفعة وإنّما
شرح
( 1 ) . الخوئي : بل الأقوى هو الثاني ، إلّا إذا كان ذلك موجباً للغبن الامام الخميني : في صورة الغبن ( 2 ) . الگلپايگاني : الغبن سبب مستقلّ للخيار ، وخيار تخلّف الوصف لا يبتني عليه ، كما مرّ ( 3 ) . الگلپايگاني : اعتبار الإضافة المعتبرة بين العين والمستأجر بينها وبين المالك في غاية الإشكال ، وكذا اعتبار ملك المنفعة استقلالًا لمالك العين ، كما نبّه عليه غير واحد من أساطين الفنّ ، فالأحوط التصالح في مال الإجارة في تلك المدّة ، والمنفعة للمشتري على أيّ تقدير ( 4 ) . الامام الخميني : من حين تلف العين ، فإنّه بهذا القيد من متفرّعات عدم الانفساخ ( 5 ) . الگلپايگاني : المشتري يرجع على البائع على التقديرين ، لكنّه من حين البيع على الانفساخ ومن حين التلف على عدمه ( 6 ) . الخوئي : بل أقواها الأخير ، لتزاحم العقدين في التأثير زماناً ، ولا أثر للتقدّم والتأخّر في الرتبة في المقام ونحوه ، كما حقّق في محلّه مكارم الشيرازي : لا يخلو عن إشكال ، لتزاحم البيع والإجارة بالنسبة إلى المنافع ؛ وكون أحدهما بالأصالة والآخر بالتبع ، لا أثر له ؛ فالأحوط لولا الأقوى ، الحكم بالبطلان
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 484 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي