تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
القول ( 1 ) بأنّه يجري عليه حكم الخارج فيجب عليه التمتّع ( 2 ) ، لأنّ غيره معلّق على عنوان الحاضر وهو مشكوك ، فيكون كما لو شكّ في أنّ المسافة ثمانية فراسخ أو لا ، فإنّه يصلّي تماماً ، لأنّ القصر معلّق على السفر وهو مشكوك . ثمّ ما ذكر إنّما هو بالنسبة إلى حجّة الإسلام ، حيث لا يجزي للبعيد إلّا التمتّع ولا للحاضر إلّا الإفراد أو القران ؛ وأمّا بالنسبة إلى الحجّ الندبيّ فيجوز لكلّ من البعيد والحاضر كلّ من الأقسام الثلاثة بلا إشكال وإن كان الأفضل اختيار التمتّع ، وكذا بالنسبة إلى الواجب غير حجّة الإسلام كالحجّ النذري ( 3 ) وغيره . مسألة 1 : من كان له وطنان ، أحدهما في الحدّ والآخر في خارجه ، لزمه فرض أغلبهما ( 4 ) ، لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : « من أقام بمكّة سنتين فهو من أهل مكّة ولا متعة له » فقلت لأبي جعفر عليه السلام : أرأيت إن كان له أهل بالعراق وأهل بمكّة ؟ فقال عليه السلام : « فلينظر أيّهما الغالب ، فإن تساويا فإن كان مستطيعاً من كلّ منهما تخيّر بين الوظيفتين ( 5 ) وإن كان الأفضل اختيار التمتّع ، وإن كان مستطيعاً من أحدهما دون الآخر لزمه فرض وطن الاستطاعة ( 6 ) » . مسألة 2 : من كان من أهل مكّة وخرج إلى بعض الأمصار ثمّ رجع إليها ، فالمشهور
شرح
( 1 ) . الخوئي : هذا هو الصحيح ، وعليه فلا يجب الفحص مع الشكّ ، كما لا يجب الاحتياط مع عدم التمكّن منه ( 2 ) . مكارم الشيرازي : بل هو بعيد جدّاً ، لأنّه من أوضح مصاديق التمسّك بعموم العام في الشبهات الموضوعيّة ، وقد ثبت في محلّه عدم جوازه لا سيّما في المخصّص المتّصل كما في المقام ، وقياسه على مسألة القصر في الصلاة قياس مع الفارق ، لوجود الاستصحاب هناك دون المقام ( إلّا في بعض الموارد ) ( 3 ) . الامام الخميني : أي له نذر أىّ قسم شاء ، وكذا حال شقيقيه ، وهو المراد من غيره لا الإفسادي ، لأنّه تابع لما أفسده الگلپايگاني : إذا أطلق النذر وكذا شبه النذر ، والقضاء تابع لما أفسده ( 4 ) . الامام الخميني : مع عدم إقامة سنتين بمكّة ( 5 ) . الخوئي : بل الأحوط الإتيان بالإفراد أو القِران فيه وفيما بعده الگلپايگاني : سواء كان في أحدهما أو في غيرهما ( 6 ) . الگلپايگاني : أي فرض الوطن الّذي يستطيع فرضه ؛ سواء كان فيه أو في غيره
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 415 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي