تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
لنفسه ، فقضاؤه في العام القابل أيضاً يكون لنفسه ولا يكون مبرئاً لذمّة المنوب عنه ، فيجب على المستأجر استيجار حجّ آخر ؛ وفيه أيضاً ما عرفت ( 1 ) من أنّ الثاني واجب بعنوان إعادة الأوّل ( 2 ) ، وكون الأوّل بعد انفساخ الإجارة بالنسبة إليه لنفسه لا يقتضي كون الثاني له وإن كان بدلًا عنه ، لأنّه بدل عنه بالعنوان المنويّ ، لا بما صار إليه بعد الفسخ ، هذا ؛ والظاهر عدم الفرق في الأحكام المذكورة بين كون الحجّ الأوّل المستأجر عليه واجباً أو مندوباً ، بل الظاهر جريان حكم وجوب الإتمام والإعادة في النيابة تبرّعاً أيضاً وإن كان لا يستحقّ الأجرة أصلًا . مسألة 22 : يملك الأجير الأجرة بمجرّد العقد ، لكن لا يجب تسليمها إلّا بعد العمل إذا لم يشترط التعجيل ولم تكن قرينة على إرادته ، من انصراف ( 3 ) أو غيره ؛ ولا فرق في عدم وجوب التسليم بين أن تكون عيناً أو ديناً ، لكن إذا كانت عيناً ونمت كان النماء للأجير . وعلى ما ذكر من عدم وجوب التسليم قبل العمل ، إذا كان المستأجر وصيّاً أو وكيلًا وسلّمها قبله ، كان ضامناً لها ( 4 ) على تقدير عدم العمل من الموجر أو كون عمله باطلًا ، ولا يجوز لهما اشتراط التعجيل من دون إذن الموكّل أو الوارث ( 5 ) ، ولو لم يقدر الأجير على العمل مع عدم
شرح
( 1 ) . الخوئي : قد مرّ ما فيه [ في التعليقة المتقدّمة ] ( 2 ) . مكارم الشيرازي : الأولى أن يقال : إنّ الظاهر من أدلّة النيابة ولو بمقتضى الإطلاق المقامي ، كونها شبيهة بالعمل المباشري إلّا ما خرج بالدليل ؛ فإذا قلنا بكفاية أحد الحجّين فيما إذا أفسد الأوّل بالجماع ونحوه بالنسبة إلى الأصيل ، فكذلك الحكم في النائب ، لأنّها يتوافقان من جميع الجهات إلّا فيما عرفت ( 3 ) . مكارم الشيرازي : ولكنّ الانصراف حاصل غالباً إلّا ما وقع التصريح بخلافه ، فإنّ النائب غالباً يأتي بالحجّ بنفس الأجرة لا بغيرها ( 4 ) . الگلپايگاني : إن لم يكن وصيّاً أو وكيلًا في ذاك التسليم مكارم الشيرازي : إذا كان الأجير مأموناً وكان التسليم إليه معمولًا ، لا وجه للضمان ، لأنّ الوصيّ والوكيل غير متعدٍّ ولا مفرط ، لا سيّما إذا كان فيه نوع مصلحة للمنوب عنه والموصي ( 5 ) . الامام الخميني : لا دخل لإذن الوارث فيه ؛ وأمّا الوصيّ فيجوز له الاشتراط إذا تعذّر بغير ذلك ، ولا ضمان عليه مع التسليم إذا تعذّر الخوئي : لا أثر لإذن الوارث إلّا إذا كانت التركة زائدة على مقدار مئونة الحجّ بمقدار يكفي للاستيجار مرّة أخرى ، فيلزم عليهم الاستيجار ثانياً في الفرض الگلپايگاني : لا مدخليّة لإذن الوارث في ذلك مكارم الشيرازي : إذن الوارث إنّما يعتبر إذا كان الوارث وصيّاً للميّت