تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
بالثاني ، للتعبير في الأخبار بالفساد الظاهر في البطلان ( 1 ) ، وحمله على إرادة النقصان وعدم الكمال مجازٌ لا داعي إليه ، وحينئذٍ فتنفسخ الإجارة ( 2 ) إذا كانت معيّنة ولا يستحقّ الأجرة ويجب عليه الإتيان في القابل بلا اجرة ، ومع إطلاق الإجارة تبقى ذمّته مشغولة ويستحقّ الأجرة على ما يأتي به في القابل . والأقوى صحّة الأوّل وكون الثاني عقوبة ، لبعض الأخبار الصريحة في ذلك في الحاجّ عن نفسه ( 3 ) ، ولا فرق بينه وبين الأجير ، ولخصوص خبرين في خصوص الأجير عن إسحاق بن عمّار ( 4 ) عن أحدهما عليهما السلام قال : قلت : فإن ابتلي بشيء يفسد عليه حجّه حتّى يصير عليه الحجّ من قابل ، أيجزي عن الأوّل ؟ قال : نعم ، قلت : فإنّ الأجير ضامن للحجّ ؟ قال : نعم ؛ وفي الثاني سئل الصادق عليه السلام عن رجل حجّ عن رجل فاجترح في حجّه شيئاً ، يلزم فيه الحجّ من قابل وكفّارة ؟ قال عليه السلام : « هي للأوّل تامّة وعلى هذا ما اجترح » ، فالأقوى استحقاق الأجرة على الأوّل وإن ترك الإتيان من قابل عصياناً أو لعذر ، ولا فرق بين كون الإجارة مطلقة أو معيّنة . وهل الواجب إتيان الثاني بالعنوان الّذي أتى به الأوّل ، فيجب فيه قصد النيابة عن المنوب عنه وبذلك العنوان ، أو هو واجب عليه تعبّداً ويكون لنفسه ؟ وجهان ؛ لا يبعد الظهور ( 5 ) في الأوّل ، ولا ينافي كونه عقوبة ، فإنّه يكون الإعادة عقوبة ؛ ولكنّ الأظهر الثاني ، والأحوط أن يأتي به بقصد ما في الذمّة .
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : وقد ورد هذا التعبير فيما رواه سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السلام بقوله : « والرفث فساد الحجّ » ( 8 / 3 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، ج 9 ) ويؤيّده ما يظهر من بعض روايات العمرة من التعبير بالفساد فيمن غشي أهله ، ( فراجع 1 / 12 و 2 / 12 و 4 / 12 من أبواب كفّارات الاستمتاع ) ( 2 ) . الخوئي : بل للمستأجر أن يطالب اجرة مثل العمل الفائت عليه ، كما أنّ له فسخ الإجارة ومطالبة المسمّاة ( 3 ) . مكارم الشيرازي : مثل ما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السلام عن رجل واقع امرأته وهو محرم ، قال : « عليه جزور كوماً » فقال : « لا يقدر ، فقال : ينبغي لأصحابه أن يجمعوا له ولا يفسدوا حجّه » ( 3 / 3 من أبواب كفّارات الاستمتاع ، ج 9 ) فإنّه ظاهر في صحّة حجّه إذا أتى بالكفّارة ( 4 ) . مكارم الشيرازي : راجع الحديث 1 و 2 / 15 من أبواب النيابة في الحجّ ، ج 8 ( 5 ) . الامام الخميني : لا ظهور فيه
العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 387 | السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي