خلافاً للدروس ( 1 ) ؛ ولا وجه له ، إذ حاله حال سائر الواجبات الّتي تكفيها القدرة عقلًا ( 2 ) .
مسألة 16 : إذا نذر حجّاً غير حجّة الإسلام في عامه وهو مستطيع ، لم ينعقد ( 3 ) ، إلّا إذا نوى ذلك على تقدير زوالها فزالت ، ويحتمل الصحّة ( 4 ) مع الإطلاق ( 5 ) أيضاً إذا زالت ، حملًا لنذره على الصحّة ( 6 ) .
مسألة 17 : إذا نذر حجّاً في حال عدم الاستطاعة الشرعيّة ثمّ حصلت له ، فإن كان موسّعاً أو مقيّداً بسنة متأخّرة ، قدّم حجّة الإسلام لفوريّتها ، وإن كان مضيّقاً بأن قيّده بسنة معيّنة وحصل فيها الاستطاعة ( 7 ) أو قيّده بالفوريّة ، قدّمه ( 8 ) ، وحينئذٍ فإن بقيت الاستطاعة
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : مخالفة الدروس غير معلومة وإن نسب إليه غير واحد ، فراجع
( 2 ) . الخوئي : لعلّه يريد بذلك أنّ النذر غير مشروط بالاستطاعة الشرعيّة المعتبرة في حجّة الإسلام ، وإلّا فهو مشروط بالقدرة الشرعيّة بلا إشكال
( 3 ) . الخوئي : إذا كان نذره متعلّقاً بالإتيان بحجّ آخر غير حجّة الإسلام على تقدير تركه لها ، فلا مانع من انعقاده
( 4 ) . الامام الخميني : وهو الأقوى مع تمشّي القصد منه لا ، للحمل على الصحّة ، لأنّه لا أصل له ، بل لكونه راجحاً بحسب الواقع
الگلپايگاني : هذا الاحتمال متعيّن مع عدم الالتفات بوجوب حجّة الإسلام حين النذر أو بعدم تشريع غيرها مع وجوبها أو كان محتملًا للزوال وذلك لتمشّي القصد ورجحان المتعلّق واقعاً المكشوف بالزوال ، لا لما علّله من حمل النذر على الصحّة
( 5 ) . مكارم الشيرازي : وهذا هو الأقوى إذا حصل منه قصد القربة بنذره ، لا لما ذكره من الحمل على الصحّة ، فإنّه بالنسبة إلى فعل الغير لا فعل النفس ، فتأمّل ؛ مضافاً إلى أنّه يجري في مقام الشكّ وليس هنا شكّ في مراد الناذر ، بل لأنّ المنذور كان راجحاً في الواقع في ظرف حصوله ولم يعلم به الناذر إلّا بعد زوال استطاعته ؛ هذا ، ولكن لا بدّ أن يكون بحيث يقدر على قصد القربة بالنذر ، لما عرفت من اعتباره في أصل النذر
( 6 ) . الخوئي : لا حاجة إلى ذلك ، لكفاية الإطلاق في صحّته
( 7 ) . الخوئي : إن كان المنذور مقصوداً به غير حجّة الإسلام ، فحصول الاستطاعة كاشف عن بطلان نذره ، وإن كان مطلقاً فيكفي حجّة واحدة عنهما ، ومنه يعلم حال المطلق أيضاً
( 8 ) . الامام الخميني : بل يقدّم حجّة الإسلام ، وقد مرّ أنّ المانع الشرعيّ ليس شرطاً في الاستطاعة ومع الاستطاعة ووجوب حجّة الإسلام يلغى نذره ، ومنه يعلم حال احتمال تقديم النذري إذا كان موسّعاً فإنّه ضعيف
الگلپايگاني : بل الأقوى وجوب حجّة الإسلام ، لكشف الاستطاعة عن عدم كون المنذور مشروعاً حين العمل مع التقييد بتلك السنة ولو بعنوان الفوريّة
مكارم الشيرازي : بل الأقوى تقديم حجّة الإسلام وانحلال نذره ، لكشف الاستطاعة عنه ، فإنّ الرجحان المعتبر في المنذور إنّما هو الرجحان في ظرف العمل لا في ظرف النذر ؛ نعم ، قد مرّ أنّ وجوب حجّة الإسلام لا يمنع عن غيره إلّا من باب اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه أو عدم الأمر به ، ولكنّ الأمر بالضدّين على سبيل الترتّب جائز عندنا ، مضافاً إلى صحّة الملاك ؛ هذا ، ولكن لا يبعد عدم إمكان التقرّب بما يكون الضدّان متّحدان خارجاً متفاوتان بحسب النيّة ؛ فتدبّر جيّداً