سابقاً ( 1 ) . وإذا مات ، وجب القضاء ( 2 ) عنه ( 3 ) . وإذا صار معضوباً أو مصدوداً قبل تمكّنه واستقرار الحجّ عليه ، أو نذر وهو معضوب أو مصدود حال النذر مع فرض تمكّنه من حيث المال ، ففي وجوب الاستنابة وعدمه حال حياته ووجوب القضاء عنه بعد موته قولان ؛ أقواهما العدم وإن قلنا ( 4 ) بالوجوب بالنسبة إلى حجّة الإسلام ( 5 ) ، إلّا أن يكون قصده من قوله :
للّه علىّ أن أحجّ ، بالاستنابة .
مسألة 12 : لو نذر أن يحجّ رجلًا في سنة معيّنة فخالف مع تمكّنه ، وجب عليه القضاء ( 6 ) والكفّارة ( 7 ) ، وإن مات قبل إتيانهما يقضيان من أصل التركة ، لأنّهما واجبان ماليّان ( 8 ) بلا إشكال ( 9 ) ؛ والصحيحتان المشار إليهما سابقاً الدالّتان على الخروج من الثلث ، معرض عنهما كما قيل ، أو محمولتان على بعض المحامل ، وكذا إذا نذر الإحجاج من غير تقييد بسنة معيّنة مطلقاً أو معلّقاً على شرط وقد حصل وتمكّن منه وترك حتّى مات ، فإنّه يقضى عنه من أصل التركة ( 10 ) . وأمّا لو نذر الإحجاج بأحد الوجوه ولم يتمكّن منه حتّى مات ، ففي وجوب
شرح
( 1 ) . الخوئي : وقد مرّ منه خلافه في المسألة 72 ، من الفصل السابق
( 2 ) . الخوئي : تقدّم عدم وجوبه
( 3 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت الإشكال فيه في المسألة الثامنة وأنّه الأحوط
( 4 ) . الامام الخميني : بعد دعوى عدم اختصاص الأخبار بحجّة الإسلام لا وجه للتفكيك بينهما
( 5 ) . مكارم الشيرازي : قد عرفت في المسألة ( 72 ) عدم الوجوب فيها أيضاً
( 6 ) . الخوئي : الظاهر عدم وجوب القضاء ، لا عليه ولا بعد موته ، وأمّا الكفّارة فلا إشكال في وجوبها عليه ؛ وأمّا بعد موته فالمشهور وإن كان على وجوب إخراجها من أصل التركة ، إلّا أنّه لا يخلو من إشكال ، والاحتياط لا ينبغي تركه
( 7 ) . مكارم الشيرازي : الكفّارة معلومة ، وأمّا القضاء فهو موافق للاحتياط
( 8 ) . الگلپايگاني : بل لاستظهار الدينيّة من دليل وجوبهما كما مرّ وصدر صحيحة مسمع
( 9 ) . مكارم الشيرازي : الحكم بوجوبهما مشكل وإن كان أحوط ؛ أمّا القضاء ، فقد عرفت الكلام فيه في المسألة الثامنة ، وأمّا الكفّارة فكونها واجباً ماليّاً مثل الدين أو الخمس والزكاة غير ثابت ، وقد عرفت الإشكال في صحيحتي ضريس وابن أبي يعفور في المسألة الثامنة ؛ نعم ، إذا أوصى بالإخراج عن الثلث ، أمكن
( 10 ) . الخوئي : بل يخرج من الثلث ؛ وكذا الحال فيما بعده
مكارم الشيرازي : لا فرق بين نذر الحجّ ونذر الإحجاج في عدم الدليل الواضح على وجوب القضاء والكفّارة بعد مماته ؛ ومنه يظهر الحال فيما إذا لم يتمكّن ومات بطريق أولى