حصول المعلّق عليه ، هل يجب القضاء عنه ( 1 ) أم لا ( 2 ) ؟ المسألة مبنيّة ( 3 ) على أنّ التعليق من باب الشرط أو من قبيل الوجوب المعلّق ؛ فعلى الأوّل لا يجب ، لعدم الوجوب عليه بعد فرض موته قبل حصول الشرط وإن كان متمكّناً من حيث المال وسائر الشرائط ؛ وعلى الثاني ( 4 ) يمكن أن يقال بالوجوب ، لكشف حصول الشرط عن كونه واجباً عليه من الأوّل ، إلّا أن يكون نذره منصرفاً إلى بقاء حياته حين حصول الشرط .
مسألة 11 : إذا نذر الحجّ وهو متمكّن منه فاستقرّ عليه ، ثمّ صار معضوباً لمرض أو نحوه أو مصدوداً بعدوّ أو نحوه ، فالظاهر ( 5 ) وجوب استنابته حال حياته ( 6 ) ، لما مرّ من الأخبار ( 7 ) سابقاً في وجوبها ؛ ودعوى اختصاصها بحجّة الإسلام ( 8 ) ممنوعة ، كما مرّ
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : والظاهر عدم وجوب القضاء ؛ سواء قلنا إنّ الشرط راجع إلى أصل النذر أو المنذور ، وكان من قبيل الواجب المشروط على مبنى المشهور أو من قبيل الواجب المعلّق ، وذلك لأنّ القدرة على المنذور لم تحصل له أبداً بعد فرض موته قبل حصول الشرط ، إلّا أن يكون من قبيل الشرط المتأخّر وهو كما ترى ؛ هذا مضافاً إلى أنّ الواجب المعلّق ليس له معنى معقول كما ذكرنا في محلّه ، ولكن يظهر من ذيل رواية مسمع بن عبد الملك ( 1 / 16 من أبواب النذر ) وجوب القضاء ، ولكنّ الظاهر أنّه لم يعمل به أحد ، كما عرفت الإشارة إليه في المسألة السابقة
( 2 ) . الخوئي : لا يجب القضاء جزماً ، وذلك لأنّ الوجوب على التقديرين مشروط بالقدرة في ظرف العمل ، وبالموت ينكشف عدم الوجوب
( 3 ) . الامام الخميني : وإن يمكن إيقاع النذر على الوجهين ، لكن ظاهر التعليقات من باب الشرط ، فلا يجب القضاء إلّا إذا قصد التعليق على نحو الواجب المعلّق وأوقع النذر كذلك ، فحينئذٍ إن قلنا بأنّ القضاء تابع لنفس الوجوب ولو لم يأت ظرف الواجب يجب القضاء ، وإلّا فلا ، وهذه الجهة تحتاج إلى التأمّل
( 4 ) . الگلپايگاني : الأقوى عليه أيضاً عدم الوجوب ، لعدم التمكّن من إتيانه حال حياته لعدم حلول وقته بالفرض
( 5 ) . الامام الخميني : قد مرّ منه ما ينافي ذلك . والوجوب في النذري محلّ إشكال ، والظاهر اختصاص الروايات بحجّة الإسلام ؛ نعم ، لا يبعد إطلاق رواية محمّد بن مسلم ، لكن لا تطمئنّ به النفس ، ودعوى الانصراف غير بعيدة ، وأمّا دعوى إلغاء الخصوصيّة من الأخبار فغير وجيهة بعد وضوح الخصوصيّة في حجّة الإسلام الّتي ممّا بني عليها الإسلام وهي شريعة من شرايع الإسلام
( 6 ) . مكارم الشيرازي : لا دليل على الوجوب بعد اختصاص أخبار الاستنابة بحجّة الإسلام وعدم الدليل على إلغاء الخصوصيّة منها
( 7 ) . الخوئي : لا يمكن استفادة وجوب الاستنابة منها في غير حجّة الإسلام
( 8 ) . الگلپايگاني : وعلى اختصاص المورد بها ، كما هو الظاهر ، يمكن دعوى انفهام العموم بإلغاء الخصوصيّة ، مع أنّ الاستنابة مطابق للقاعدة على ما استظهرنا من تعلّق النذر على نحو الدين ، فإنّه بعد الاستقرار لا بدّ من أدائه بنفسه إن كان متمكّناً ، وإلّا فبالاستنابة