مسألة 6 : لو نذرت المرأة أو حلفت حال عدم الزوجيّة ثمّ تزوّجت ، وجب عليها العمل به وإن كان منافياً ( 1 ) للاستمتاع بها ( 2 ) ، وليس للزوج منعها من ذلك الفعل كالحجّ ونحوه ، بل وكذا لو نذرت أنّها لو تزوّجت بزيد مثلًا صامت كلّ خميس ، وكان المفروض أنّ زيداً أيضاً حلف أن يواقعها كلّ خميس إذا تزوّجها ، فإنّ حلفها أو نذرها مقدّم على حلفه ( 3 ) وإن كان متأخّراً في الإيقاع ، لأنّ حلفه لا يؤثّر شيئاً في تكليفها ، بخلاف نذرها فإنّه يوجب الصوم عليها ، لأنّه متعلّق بعمل نفسها ، فوجوبه عليها يمنع من العمل بحلف الرجل .
مسألة 7 : إذا نذر الحجّ من مكان معيّن ( 4 ) كبلده أو بلد آخر معيّن ، فحجّ من غير ذلك المكان ، لم تبرأ ذمّته ووجب عليه ثانياً ؛ نعم ، لو عيّنه في سنةٍ فحجّ في تلك السنة من غير ذلك المكان ، وجب عليه الكفّارة ، لعدم إمكان التدارك . ولو نذر أن يحجّ من غير تقييد بمكان ثمّ نذر نذراً آخر أن يكون ذلك الحجّ من مكان كذا ( 5 ) وخالف فحجّ من غير ذلك المكان ، برأ من النذر الأوّل ووجب عليه الكفّارة ( 6 ) لخلف النذر الثاني ، كما أنّه لو نذر أن يحجّ
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : في صورة المنافاة لا يجب العمل بالحلف ؛ وأمّا في النذر فمحلّ تأمّل وإن كان الوجوب لا يخلو من وجه في غير مثال الصوم ، وأمّا فيه فمحلّ إشكال وتردّد
( 2 ) . الخوئي : الظاهر عدم الوجوب حينئذٍ ، إلّا مع إذن الزوج
مكارم الشيرازي : الأقوى عدم وجوب العمل به حينئذٍ وانحلال نذرها ، وذلك لأنّ الرجحان المعتبر في النذر وعدم مخالفة الشرط المعتبر في اليمين إنّما يكون بحسب وقت العمل ، لا وقت النذر ، ومن الواضح أنّ العمل المنافي للاستمتاع حرام ؛ ومنه يظهر حال المسائل الآتية . والعجب ممّن صرّح بالبطلان في صورة تقييد نذرها بحال التزويج نظراً إلى المنافاة ولم يقل به هنا ، ومن المعلوم أنّه لا فرق بين التصريح والإطلاق ، ومن هنا يظهر الحكم فيما لو نذرت أنّها لو تزوّجت صامت كلّ خميس مع حلف زوجها بخلافه ، وأنّ النذر ينحلّ هنا أيضاً
( 3 ) . الخوئي : لا أثر لحلف الزوجة ، تقدّم أو تأخّر ، فيما يزاحم حقّ الزوج كما هو المفروض
( 4 ) . الگلپايگاني : هذا إذا كان المنذور هذا الفرد الخاصّ من الحجّ ، وإلّا فالصحّة مشروطة برجحان الحجّ من خصوص هذا المكان ، كما يشترط ذلك في النذر الآخر ونذر حجّة الإسلام
( 5 ) . مكارم الشيرازي : بشرط كون الحجّ من ذلك المكان راجحاً ، لأنّ المفروض تعدّد النذر ، فلا بدّ من الرجحان في متعلّق كلّ منهما ، وهذا بخلاف ما إذا كان بعنوان نذر شيء واحد مثل ما ذكره في صدر المسألة ، فإنّ المعتبر رجحان أصل المنذور لا جميع خصوصيّاته ، فإنّه لا يلزم أن يكون كلّ خصوصيّة راجحاً ، كما ذكره في باب النذر . وإليه أشير في بعض الروايات كرواية عليّ بن مهزيار 1 / 9 من النذر ( راجع الجواهر ج 35 ص 381 )
( 6 ) . الخوئي : فيما إذا كان للمكان المنذور رجحان ، وكذا فيما بعده