تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
مسألة 28 : يشترط في وجوب الحجّ بعد حصول الزاد والراحلة بقاء المال إلى تمام الأعمال ( 1 ) ، فلو تلف بعد ذلك ولو في أثناء الطريق كشف عن عدم الاستطاعة ، وكذا لو حصل عليه دين قهراً عليه ( 2 ) ، كما إذا أتلف مال غيره خطأً ؛ وأمّا لو أتلفه عمداً ، فالظاهر كونه كإتلاف الزاد والراحلة عمداً في عدم زوال استقرار الحجّ . مسألة 29 : إذا تلف بعد تمام الأعمال مئونة عوده إلى وطنه أو تلف ما به الكفاية من ماله في وطنه ، بناءً على اعتبار الرجوع إلى كفاية في الاستطاعة ، فهل يكفيه عن حجّة الإسلام أو لا ؟ وجهان ؛ لا يبعد الإجزاء ( 3 ) ، ويقرّبه ( 4 ) ما ورد من أنّ من مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأه عن حجّة الإسلام ، بل يمكن أن يقال ( 5 ) بذلك إذا تلف في أثناء الحجّ ( 6 ) أيضاً . مسألة 30 : الظاهر عدم اعتبار الملكيّة في الزاد والراحلة ، فلو حصلا بالإباحة اللازمة ( 7 ) كفى في الوجوب ، لصدق الاستطاعة ( 8 ) ، ويؤيّده الأخبار الواردة في البذل ، فلو شرط أحد
شرح
( 1 ) . مكارم الشيرازي : هذا إذا احتاج إلى الزاد والراحلة في أعماله ، كما أشرنا إليه سابقاً ( 2 ) . الخوئي : على ما تقدّم [ في هذا الفصل ، المسألة 17 ] ( 3 ) . الامام الخميني : بعد البناء المذكور لا وجه للإجزاء ولا دليل عليه ؛ وما دلّ على إجزاء حجّ من مات بعد الإحرام ودخول الحرم غير مربوط بالمقام ، وأبعد من ذلك التلف في أثناء الحجّ إذا كان المراد أعمّ من تلف مئونة إتمامه مكارم الشيرازي : والأحسن أن يستدلّ له بأنّه كان مستطيعاً عند الإتيان بالحجّ وكان عنده مئونة الرجوع ، ثمّ تبدّل الموضوع بعد الإتيان بالحجّ ، ومن الواضح أنّ تبدّل الموضوع لا يؤثّر في صحّة عمله السابق ( 4 ) . الخوئي ، الگلپايگاني : لم يظهر وجه للتقريب ( 5 ) . الخوئي : هذا إذا لم يحتج إتمام الحجّ إلى صرف مال يضرّ بإعاشته بعد رجوعه ( 6 ) . الگلپايگاني : إن بقيت له مئونة التتميم ، وإلّا فمشكل مكارم الشيرازي : لا يخلو عن إشكال ، إلّا إذا كان عنده ما يتمّ الحجّ ولو لم تكن عنده مئونة الرجوع إلى وطنه ( 7 ) . الخوئي : بل الظاهر كفاية الإباحة غير اللازمة أيضاً ( 8 ) . مكارم الشيرازي : وقد يتوهّم لزوم الملك استناداً إلى ما ورد في قوله عليه السلام أن يكون له زاد وراحلة وشبه ذلك ، ولكن قد عرفت أنّه ليس للاستطاعة حقيقة شرعيّة ، بل المراد معناها العرفي ، ومن الواضح أنّه أعمّ وحمل اللام على الأعمّ من الملكيّة قريب جدّاً ، وقد ذكرنا أيضاً أنّ المعتبر فيها كونها بالفعل ، فالنقص عليه بلزوم حصولها بإباحة المعادن وغيرها شرعاً لكلّ إنسان عجيب