تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
أو الوصول في يده ؛ وعلى هذا فلو تلف ( 1 ) في الصورة الأولى بقي وجوب الحجّ مستقرّاً عليه ( 2 ) إن كان التمكّن في حال تحقّق سائر الشرائط ، ولو تلف في الصورة الثانية لم يستقرّ ؛ وكذا إذا مات مورّثه وهو في بلد آخر وتمكّن من التصرّف في حصّته أو لم يتمكّن ، فإنّه على الأوّل يكون مستطيعاً بخلافه على الثاني . مسألة 25 : إذا وصل ماله إلى حدّ الاستطاعة لكنّه كان جاهلًا به ( 3 ) أو كان غافلًا ( 4 ) عن وجوب الحجّ عليه ، ثمّ تذكّر بعد أن تلف ( 5 ) ذلك المال ، فالظاهر استقرار وجوب الحجّ عليه إذا كان واجداً لسائر الشرائط حين وجوده ، والجهل والغفلة لا يمنعان عن الاستطاعة ، غاية الأمر أنّه معذور في ترك ما وجب عليه ، وحينئذٍ فإذا مات قبل التلف أو بعده وجب الاستيجار عنه إن كانت له تركة بمقداره ، وكذا إذا نقل ذلك المال إلى غيره بهبة أو صلح ثمّ علم بعد ذلك أنّه كان بقدر الاستطاعة ؛ فلا وجه لما ذكره المحقّق القمّي في أجوبة مسائله من عدم الوجوب ، لأنّه لجهله لم يصر مورداً ، وبعد النقل والتذكّر ليس عنده ما يكفيه ، فلم يستقرّ عليه ، لأنّ عدم التمكّن من جهة الجهل والغفلة لا ينافي الوجوب الواقعيّ ، والقدرة الّتي هي شرط في التكاليف القدرة من حيث هي ، وهي موجودة ، والعلم شرط في التنجّز لا في أصل التكليف .
شرح
( 1 ) . الگلپايگاني : بتقصيره في أوان الخروج للحجّ أو مع التواني في الحجّ في السنة الأولى ( 2 ) . الامام الخميني : إذا لم يحجّ مع التمكّن فتلف بعد مضيّ الموسم أو كان التلف بتقصير منه ولو قبل أوان خروج الرفقة على الأقوى مكارم الشيرازي : الأحسن أن يقال : فلو تلفه أو قصر في حفظه استقرّ الحجّ عليه ، وإلّا فمجرّد التلف الخارج عن الاختيار يخرجه عن الاستطاعة ( 3 ) . مكارم الشيرازي : صدق الاستطاعة مع الجهل أو الغفلة لا عن تقصير مشكل جدّاً ، فإنّ العلم والالتفات من مقوّماتها ؛ اللّهم إلّا أن يقال إنّ موضوع الاستطاعة هو الزاد والراحلة وشبههما وهي حاصلة على الفرض ، ولكنّ المسألة لا تخلو عن إشكال ، والاحتياط سبيل النجاة ( 4 ) . الخوئي : هذا إذا كانت الغفلة مستندة إلى التقصير بترك التعلّم ؛ وأمّا في غير ذلك فلا يجب الحجّ واقعاً فإنّها مانعة عن تحقّق الاستطاعة ، وكذلك الجهل المركّب في الشبهة الموضوعيّة ( 5 ) . الامام الخميني : بتقصير منه بعد تماميّة سائر الشرائط ولو قبل أوان خروج الرفقة ، أو تلف بعد مضيّ موسم الحجّ الگلپايگاني : بتقصيره في أوان خروج الناس للحجّ أو تلف بعد مضيّ موسم الحجّ في السنة الأولى