تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العروة الوثقى مع التعليقات — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
مسألة 23 : إذا حصل عنده مقدار ما يكفيه للحجّ ، يجوز له ( 1 ) قبل أن يتمكّن من المسير أن يتصرّف فيه بما يخرجه عن الاستطاعة ( 2 ) ؛ وأمّا بعد التمكّن منه فلا يجوز ( 3 ) وإن كان قبل خروج الرفقة ، ولو تصرّف بما يخرجه عنها بقيت ذمّته مشغولة به ، والظاهر صحّة التصرّف مثل الهبة والعتق وإن كان فعل حراماً ، لأنّ النهي متعلّق بأمر خارج ؛ نعم ، لو كان قصده في ذلك التصرّف الفرار من الحجّ لا لغرض شرعيّ ، أمكن أن يقال ( 4 ) بعدم الصحّة ( 5 ) ، والظاهر أنّ المناط في عدم جواز التصرّف المخرج هو التمكّن في تلك السنة ، فلو لم يتمكّن فيها ولكن يتمكّن في السنة الأخرى ( 6 ) لم يمنع عن جواز التصرّف ، فلا يجب إبقاء المال إلى العام القابل إذا كان له مانع في هذه السنة ، فليس حاله حال من يكون بلده بعيداً عن مكّة بمسافة سنتين . مسألة 24 : إذا كان له مال غائب بقدر الاستطاعة وحده أو منضمّاً إلى ماله الحاضر وتمكّن من التصرّف في ذلك المال الغائب ، يكون مستطيعاً ويجب عليه الحجّ ، وإن لم يكن متمكّناً من التصرّف فيه ولو بتوكيل من يبيعه هناك ، فلا يكون مستطيعاً إلّا بعد التمكّن منه
شرح
( 1 ) . الامام الخميني : إذا كان عدم التمكّن لأجل عدم الصحّة في البدن أو عدم تخلية السرب فالأقوى جواز التصرّف كما في المتن ، وأمّا إذا كان لأجل عدم تهيئة الأسباب أو فقدان الرفقة فلا يجوز مع احتمال الحصول ، فضلًا عن العلم به ، ولو تصرّف والحال هذه استقرّ عليه الحجّ إذا فرض رفع العذر فيما بعد الگلپايگاني : إذا لم يعلم بعروض التمكّن ، وإلّا فالتصرّف مشكل خصوصاً في أوان خروج الناس للحجّ الخوئي : الظاهر عدم جوازه ( 2 ) . مكارم الشيرازي : إذا علم أنّه يتمكّن من المسير في أوانه بحسب العادة أو إذا لم يحصل مانع غير مترقّب ، يشكل صرف ماله فيما لا يحتاج إليه ، لصدق الاستطاعة عليه عرفاً ، لأنّ التمكّن من المسير إنّما يجب في ظرفه ، والمفروض أنّه حاصل والمال موجود حالًّا ، ولا أقلّ من الاحتياط ( 3 ) . الگلپايگاني : في أوان خروج الناس للحجّ ؛ وأمّا قبله فالمنع من التصرّف مشكل وإن كان أحوط ( 4 ) . الامام الخميني ، الگلپايگاني : لكنّه ضعيف ( 5 ) . الخوئي : بل الأقوى الصحّة في هذا الفرض أيضاً مكارم الشيرازي : مجرّد قصد الفرار عن الحجّ لا يوجب فساد الهبة ؛ هذا مضافاً إلى أنّ المعروف أنّ النهي المتعلّق بالمعاملة لا يوجب فسادها ، سواء تعلّق بأمر خارج أو داخل ، فتعليله الّذي ذكره في المتن غير تامّ ( 6 ) . الخوئي : الظاهر عدم الفرق بين الموردين ، فيجب في هذا الفرض أيضاً إبقاء المال إلى العام المقبل ولا يجوز له تفويته